حماد بن زيد بن درهم
ع - حماد بن زيد بن درهم ، الأزدي الجهضمي ، أبو إسماعيل ، البصري ، الأزرق ، مولى آل جرير بن حازم . قال ابن منجويه : وابن حبان : كان ضريرا . روى عن : ثابت البناني ، وأنس بن سيرين ، وعبد العزيز بن صهيب ، وعاصم الأحول ، ومحمد بن زياد القرشي ، وأبي جمرة الضبعي ، والجعد أبي عثمان ، وأبي حازم سلمة بن دينار ، وشعيب بن الحبحاب ، وصالح بن كيسان ، وعبد الحميد صاحب الزيادي ، وأبي عمران الجوني ، وعمرو بن دينار ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر ، وغيرهم من التابعين فمن بعدهم .
وعنه : ابن المبارك ، وابن مهدي ، وابن وهب ، والقطان ، وابن عيينة - وهو من أقرانه – والثوري - وهو أكبر منه - وإبراهيم بن أبي عبلة - وهو في عداد شيوخه - ومسلم بن إبراهيم ، وعارم ، ومسدد ، ومؤمل بن إسماعيل ، وأبو أسامة ، وسليمان بن حرب ، وعفان ، وعمرو بن عون ، وعلي بن المديني ، وقتيبة ، ومحمد بن زنبور المكي ، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ، وخلق كثير آخرهم الهيثم بن سهل التستري مع ضعفه . قال رسته : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أئمة الناس في زمانهم أربعة : سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة . وقال ابن مهدي : ما رأيت أعلم من هؤلاء، فذكرهم سوى الأوزاعي .
وقال فطر بن حماد : دخلت على مالك فلم يسألني عن أحد من أهل البصرة إلا عن حماد بن زيد . وقال ابن مهدي لم أر أحدا قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد . وقال أبو حاتم : قال ابن مهدي : ما رأيت بالبصرة أفقه من حماد بن زيد ، وقال محمد بن المنهال الضرير : سمعت يزيد بن زريع وسئل : ما تقول في حماد بن زيد وحماد بن سلمة ، أيهما أثبت؟ قال : حماد بن زيد ، وكان الآخر رجلا صالحا .
وقال وكيع وقيل له : أيهما أحفظ ؟ فقال : حماد بن زيد ، ما كنا نشبهه إلا بمسعر . وقال يحيى بن يحيى النيسابوري : ما رأيت أحفظ منه . وقال أحمد بن حنبل : حماد بن زيد أحب إلينا من عبد الوارث ، حماد من أئمة المسلمين ، من أهل الدين والإسلام ، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة .
وقال يحيى بن معين : حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث ، وابن علية ، والثقفي ، وابن عيينة . وقال أيضا : ليس أحد أثبت في أيوب منه . وقال أيضا : من خالفه من الناس جميعا ، فالقول قوله في أيوب .
وقال أبو زرعة : حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير ، وأصح حديثا وأتقن . وقال أبو عاصم : مات حماد يوم مات ، ولا أعلم له في الإسلام نظيرا في هيئته ، ودله . وقال خالد بن خداش : كان من عقلاء الناس وذوي الألباب .
وقال يزيد بن زريع يوم مات : اليوم مات سيد المسلمين . وقال محمد بن سعد : كان عثمانيا ، وكان ثقة ثبتا حجة ، كثير الحديث . وقال أبو زرعة : سمعت أبا الوليد يقول : ترون حماد بن زيد دون شعبة في الحديث ؟ وقال عبد الله بن معاوية الجمحي : حدثنا حماد بن سلمة بن دينار ، وحماد بن زيد بن درهم : وفضل ابن سلمة على ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم .
وقال ابن حبان في الثقات : وقد وهم من زعم أن بينهما كما بين الدينار والدرهم ، إلا أن يكون القائل أراد فضل ما بينهما مثل الدينار والدرهم في الفضل والدين ؛ لأن حماد بن سلمة كان أفضل وأدين وأروع من حماد بن زيد . قال خالد بن خداش : ولد سنة (98) . وقال عارم وجماعة : مات في رمضان سنة (179) .
قلت : وقال يعقوب بن شيبة : حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة ، وكل ثقة ، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد ، ويوقف المرفوع ، كثير الشك بتوقيه ، وكان جليلا لم يكن له كتاب يرجع إليه ، فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث وأحيانا يهاب الحديث ولا يرفعه ، وكان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة ، حدثني الحارث بن مسكين عن ابن عيينة قال : لربما رأيت الثوري جاثيا بين يدي حماد بن زيد . وقال ابن أبي خيثمة : سأل إنسان عبيد الله بن عمر : كان حماد أميا؟ قال : أنا رأيته وأتيته يوم مطر فرأيته يكتب ثم ينفخ فيه ليجف . قال : وسمعت يحيى يقول : لم يكن أحد يكتب عند أيوب إلا حماد .
قلت : فهذا يدل على أن العمى طرأ عليه . وقال الخليلي : ثقة متفق عليه ، رضيه الأئمة . قال والمعتمد في حديث يرويه حماد ويخالفه غيره عليه والمرجوع إليه .
وقال ابن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه : لم يسمع من أبي المهزم شيئا .