خالد بن سلمة بن العاص
خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي ، أبو سلمة، ويقال : أبو القاسم المعروف بالفأفاء الكوفي، أصله حجازي . روى عن : عبد الله البهي ، وعيسى وموسى ابني طلحة بن عبيد الله ، وسعيد بن المسيب ، وأبي بردة بن أبي موسى ، والشعبي ، وغيرهم . وعنه : أولاده : عكرمة ومحمد وعبد الرحمن ، والسفيانان ، وشعبة ، ومسعر ، وزائدة ، وزكريا بن أبي زائدة ، وابنه يحيى بن زكريا ، وحماد بن زيد ، وغيرهم ، وحدث عنه عمرو بن دينار ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهما أكبر منه .
قال البخاري عن ابن المديني : له نحو عشرة أحاديث . وقال أحمد، وابن معين، وابن المديني : ثقة . وكذا قال ابن عمار ، ويعقوب بن شيبة ، والنسائي .
وقال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه . وقال ابن عدي : هو في عداد من يجمع حديثه ولا أرى بروايته بأسا . وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال ابن سعد : هرب من الكوفة إلى واسط لما ظهرت دعوة بني العباس فقتل مع ابن هبيرة . وقال محمد بن حميد ، عن جرير : كان الفأفاء رأسا في المرجئة، وكان يبغض عليا . وقال يعقوب بن شيبة : يقال إن بعض الخلفاء قطع لسانه ثم قتله .
ذكره علي ابن المديني يوما فقال : قتل مظلوما . وقال أبو داود عن الحسن بن علي الخلال : سمعت يزيد بن هارون يقول : دخلت المسودة واسط سنة (132) ، فنادى مناديهم بواسط : الناس آمنون إلا ثلاثة : العوام بن حوشب، وعمر بن ذر، وخالد بن سلمة المخزومي، فأما خالد فقتل، وأما العوام فهرب، وكان يحرض على قتالهم، وكان عمر بن ذر يقص بهم ويحرض على قتالهم عندنا بواسط . له عند مسلم حديث واحد .
قلت : وقع في صحيح البخاري ضمنا حيث قال في الحيض : وقالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على كل أحيانه ، فإن مسلما أخرجه من طريق خالد بن سلمة هذا . وذكر ابن المديني في العلل الكبرى أن الفأفأ لم يسمع من عبد الله بن عمر، وذكر ابن عائشة أنه كان ينشد بني مروان الأشعار التي هجي بها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم .