خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي
خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي ، مولاهم ، أبو أحمد . كان بالكوفة ، ثم انتقل إلى واسط فسكنها مدة ، ثم تحول إلى بغداد فأقام بها إلى حين وفاته . ورأى عمرو بن حريث صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وروى عن : أبيه ، وحفص ابن أخي أنس بن مالك ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبي مالك الأشجعي ، وحميد بن عطاء الأعرج ، ويزيد بن كيسان ، ومالك بن أنس ، وعطاء بن السائب ، وجماعة . وعنه : سريج بن النعمان ، وسعدويه ، وسعيد بن منصور ، وداود بن رشيد ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وقتيبة ، وعلي بن حجر ، والحسن بن عوف - وهو آخر من روى عنه - وقد حدث عنه هشيم ، ووكيع من القدماء . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : قال رجل لسفيان بن عيينة : يا أبا محمد ، عندنا رجل يقال له : خلف بن خليفة ، يزعم أنه رأى عمرو بن حريث .
فقال : كذب ، لعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث . وقال أبو الحسن الميموني : سمعت أبا عبد الله يسأل : هل رأى خلف بن خليفة عمرو بن حريث؟ قال : لا ، ولكنه عندي شبه عليه ، هذا ابن عيينة وشعبة والحجاج لم يروا عمرو بن حريث ويراه خلف! ؟ وقال أحمد أيضا : قد رأيت خلف بن خليفة ، وهو مفلوج سنة سبع وثمانين ومائة ، قد حمل وكان لا يفهم ، فمن كتب عنه قديما فسماعه صحيح . وقال الأثرم عن أحمد : أتيته فلم أفهم عنه ، قلت له : في أي سنة مات؟ قال : أظنه في سنة ثمانين أو آخر سنة (79) .
وقال زكريا بن يحيى بن زحمويه عن خلف بن خليفة : فرض لي عمر بن عبد العزيز وأنا ابن ثمان سنين . وقال ابن معين والنسائي : ليس به بأس . وكذا قال ابن عمار ، وزاد : ولم يكن صاحب حديث .
وقال ابن معين أيضا وأبو حاتم : صدوق . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض الأحايين في بعض رواياته . وقال ابن سعد : كان ثقة .
مات ببغداد سنة ( 181 ) ، وهو ابن تسعين سنة أو نحوها . وقال البخاري يقال : مات سنة (181) وهو ابن مائة سنة وسنة . قلت : وكذا جزم به ابن حبان .
وفي هذا المقدار في سنِّه نظر ، فقد تقدم أنه قال : فرض لي عمر بن عبد العزيز ، وأنا ابن ثمان سنين ، فيكون مولده على هذا سنة (91) أو اثنتين لأن ولاية عمر كانت سنة (99) وقد ذكروا أنه توفي سنة (81) فيكون عمره تسعين سنة أو تسعين وأشهرا ، وعلى هذا فيبعد إدراكه لعمرو بن حريث بُعدًا بيِّنا على ما سنذكره في ترجمة عمرو إن شاء الله تعالى . وقال العجلي : ثقة . وقال ابن شاهين في الثقات : قال عثمان بن أبي شيبة : صدوق ثقة ، لكنه خرف فاضطرب عليه حديثه .
وقال ابن سعد : أصابه الفالج قبل موته حتى ضعف وتغير واختلط . وحكى القراب اختلاطه عن إبراهيم بن أبي العباس . وكذا حكاه مسلمة الأندلسي ووثقه ، وقال : من سمع منه قبل التغير فروايته صحيحة .
وقال أسلم بن سهل في تاريخ واسط عن عبد الحميد : توفي سنة (80) . وذكر الحاكم في المدخل : أن مسلما إنما أخرج له في الشواهد .