داود بن المحبر بن قحذم
قد ق - داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان الطائي ، ويقال : الثقفي البكراوي ، أبو سليمان ، البصري ، نزيل بغداد صاحب كتاب العقل . روى عن : الحمادين ، والأسود بن شيبان ، والخليل بن أحمد ، والربيع بن صبيح ، وهمام بن يحيى ، وشعبة ، وصالح المري ، وجماعة . وعنه : الفضل بن سهل الأعرج ، وأبو أمية الطرسوسي ، والحسين بن عيسى البسطامي ، وإسماعيل بن أبي الحارث ، وابن المنادي ، ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ، والحسن بن مكرم ، والحارث بن أبي أسامة ، وغيرهم .
قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عنه فضحك ، وقال : شبه لا شيء ، كان لا يدري ما الحديث . وكذا قال البخاري ، عن أحمد . وقال الدوري عن ابن معين : ما زال معروفا بالحديث ، يكتب الحديث ، وترك الحديث ، ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه وهو ثقة .
وقال في موضع آخر : ليس بكذاب ، وقد كتبت عن أبيه المحبر : وكان داود ثقة ، ولكنه جفا الحديث ، وكان يتنسك . وقال ابن المديني : ذهب حديثه . وقال الجوزجاني : كان يروي عن كل ، وكان مضطرب الأمر .
وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث . وقال أبو حاتم : ذاهب الحديث غير ثقة . وقال أبو داود : ثقة ، شبه الضعيف ، بلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه .
وقال النسائي : ضعيف . وقال صالح بن محمد البغدادي : ضعيف صاحب مناكير . وقال أيضا : يكذب ويضعف في الحديث .
وقال الدارقطني : متروك الحديث . وقال في موضع آخر : كتاب العقل وضعه أربعة : أولهم ميسرة بن عبد ربه ، ثم سرقه منه داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة ، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر ، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر أو كما قال . وقال ابن عدي : وعن داود كتاب قد صنفه في فضل العقل ، وفيه أخبار كلها أو عامتها غير محفوظات ، وله أحاديث صالحة غير كتاب العقل ، ويشبه أن تكون صورته ما ذكره يحيى بن معين أنه كان يخطئ ، ويصحف الكثير ، وفي الأصل أنه صدوق .
قال البخاري : مات لثمان مضين من جمادى الأولى سنة (206) ببغداد . روى له ابن ماجه حديثه عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس في فضل قزوين وهو منكر ، يقال أنه أدخل عليه . قلت : وقرأت بخط الذهبي : لقد شان ابن ماجه كتابه بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها .
وقال أبو حاتم : لما سئل عنه وعن رشدين بن سعد ما أقربهما . وأسقطه أبو خيثمة . وحكى الخطيب ، عن النسائي أنه قال فيه : متروك .
وقال الحاكم : حدث ببغداد عن جماعة من الثقات بأحاديث موضوعة ، حدثونا عن الحارث بن أبي أسامة عنه بكتاب العقل ، وأكثر ما أودع ذلك الكتاب من الحديث الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كذبه أحمد بن حنبل . وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات ، ويروي عن المجاهيل المقلوبات . وقال الأزدي : متروك .
وقال ابن مردويه : قال ابن معين : المحبر وولده ضعاف . وقال النقاش : حدث بكتاب العقل وأكثره موضوع .