سعد بن عبادة بن دليم
سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة - ويقال : حزيمة - ابن أبي حزيمة . ويقال : حارثة بن حرام بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج الأنصاري . سيد الخزرج أبو ثابت .
ويقال : أبو قيس المدني . وأمه عمرة بنت مسعود كانت لها صحبة ، وماتت في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . شهد العقبة وغيرها من المشاهد ، واختلف في شهوده بدرا .
روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : أولاده : قيس وإسحاق وسعيد ، وابن ابنه شرحبيل بن سعيد على خلاف فيه ، وابن عباس ، وابن المسيب ، وأبو أمامة بن سهل ، والحسن البصري - ولم يدركه - وعيسى بن فائد ، وقيل : بينهما رجل . وقال الميموني ، عن أحمد ، عن ابن عيينة : عبادة بن الصامت عقبي بدري ، أحدي ، شجري ، وهو نقيب .
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى ممن لم يشهد بدرا . وقال : كان ممن يتهيأ للخروج إلى بدر فنهش فأقام . وقال ابن سعد أيضا : كان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية ، ويحسن العوم والرمي ، وكان من أحسن ذلك ، سمي الكامل ، وكان هو وعدة آباء له في الجاهلية ينادي على أطمهم : من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة .
قال : وكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيوت أزواجه . وقال مقسم عن ابن عباس : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المواطن كلها مع علي راية المهاجرين ، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار . وقال محمد بن سيرين : كان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم .
وقال ابن عبد البر : تخلف سعد عن بيعة أبي بكر الصديق ، وخرج عن المدينة ، فمات بحوران من أرض الشام سنة (15) ، وقيل : سنة (14) ، وقيل : سنة (11) . ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله . وقال ابن جريج ، عن عطاء : سمعت أن الجن قتلته .
وقال عمرو بن علي وغيره : مات سنة (16) . قلت : وذكر البخاري ، وأبو حاتم ، وأبو أحمد الحاكم ، وابن حبان أنه شهد بدرا ، وأظن ما حكاه المؤلف في هذه الترجمة عن ابن عيينة في عبادة بن الصامت سبق قلم ، فإن عبادة بن الصامت لا مدخل له في هذه الترجمة بوجه . فيحرر هذا .