سعد بن أبي وقاص
ع - سعد بن أبي وقاص . واسمه مالك بن أهيب - ويقال : وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق . أسلم قديما ، وهاجر قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وشهد بدرا والمشاهد كلها .
روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن خولة بنت حكيم . وعنه : أولاده إبراهيم ، وعامر ، وعمر ، ومحمد ، ومصعب ، وعائشة ، وعائشة أم المؤمنين ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن سمرة ، والسائب بن يزيد ، وقيس بن عباد ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وعلقمة بن قيس ، وبسر بن سعيد ، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، والأحنف بن قيس ، وشريح بن هانئ ، وعمرو بن ميمون الأودي ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ومجاهد بن جبر ، ودينار أبو عبد الله القراظ ، وغنيم بن قيس . وجماعة .
وهو أحد الستة أهل الشورى ، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك ، وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مغازيه ، وهو الذي كوف الكوفة وتولى قتال فارس ، وفتح الله على يديه القادسية ، وكان أميرا على الكوفة لعمر ثم عزله ، ثم أعاده ، ثم عزله ، وقال في مرضه : إن وليها سعد فذاك ، وإلا فليستعن به الوالي ، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة . ومناقبه كثيرة جدا . ذكر غير واحد أنه توفي في قصره بالعقيق ، وحمل إلى المدينة ، ودفن بالبقيع .
واختلف في تاريخ وفاته ، فقيل : مات سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة (5) ، وهو المشهور ، وقيل : سنة (6) ، وقيل : سنة (7) ، وقيل : سنة (8) وهو ابن ثلاث وسبعين ، وقيل : (74) ، وقيل : ابن اثنتين ، وقيل : ثلاث وثمانين ، وهو آخر العشرة وفاة . قلت : أرخه إبراهيم بن المنذر سنة (55) . وكذا قال أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد .
وكذا حكاه ابن سعد . وقال الفلاس وغيره : مات سنة (54) . وقال ابن المسيب عن سعد : ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه ، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام .
وقال إبراهيم بن المنذر : كان قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة ، شثن الأصابع ، وكان هو وعلي وطلحة والزبير عذار يوم واحد .