حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

سعيد بن أبي عروبة

) ، قبل أن يختلط بسنة . وقال البخاري : قال عبد الصمد : مات سنة ست وخمسين ومائة . وقال غيره : سنة ( 57 ) .

وقال النسائي : ذكر من حدث عنه سعيد بن أبي عروبة ولم يسمع منه ، لم يسمع من عمرو بن دينار ، ولا من هشام بن عروة ، ولا من زيد بن أسلم ، ولا من عبيد الله بن عمر ، ولا من أبي الزناد ، ولا من الحكم بن عتيبة ، ولا من إسماعيل بن أبي خالد ، ولا من حماد - يعني ابن أبي سليمان - . قلت : وقال ابن المبارك : لا أراه سمع من قيس بن سعد شيئا . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : لم يسمع من الأعمش ، ولا من يحيى بن سعيد الأنصاري ، ولا من أبي بشر .

وقال ابن معين : لم يسمع من عبد الله بن محمد بن عقيل . وقال أبو بكر البزار : يحدث عن جماعة لم يسمع منهم ، فإذا قال : سمعت وحدثنا كان مأمونا على ما قال . وقال ابن أبي خيثمة ، عن يحيى : كان يرسل .

وقال الأزدي : اختلط اختلاطا قبيحا . وقال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث ، ثم اختلط في آخر عمره . وقال ابن حبان في « الثقات » : مات سنة ( 155 ) ، وبقي في اختلاطه خمس سنين ، ولا يحتج إلا بما روى عنه القدماء مثل يزيد بن زريع ، وابن المبارك ، ويعتبر برواية المتأخرين عنه دون الاحتجاج بها ، ثم قال : وقد قيل : مات سنة ( 50 ) .

وقال الذهلي ، عن عبد الوهاب الخفاف : خولط سعيد سنة ( 48 ) ، وعاش بعد ما خولط تسع سنين . وقال العقيلي : سمع منه محمد بن أبي عدي بعد ما اختلط . وقال الآجري ، عن أبي داود : كان سعيد يقول في الاختلاط : قتادة عن أنس ، أو أنس عن قتادة .

وقال النسائي : من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء . وقال الآجري ، عن أبي داود : سماع روح منه قبل الهزيمة ، وكذا سرار ، وسماع ابن مهدي منه بعد الهزيمة . وقال يزيد بن زريع : أول ما أنكرنا ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي ، جئنا من جنازته فقال : من أين جئتم ؟ قلنا : من جنازة سليمان التيمي ، فقال : ومن سليمان التيمي ؟ .

قلت : والتيمي مات سنة ( 43 ) كما سيأتي ، ويؤيد ذلك ما حكاه ابن عدي في « الكامل » عن ابن معين قال : من سمع منه سنة ( 42 ) فهو صحيح السماع ، وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيء ، وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان . وقال ابن قانع : خلط في آخر عمره ، وكان أعرج يرمى بالقدر . وقال أحمد : كان يقول بالقدر ، ويكتمه .

وقال العجلي : كان لا يدعو إليه ، وكان ثقة . وقال ابن مهدي : كتب غندر عن سعيد بعد الاختلاط . وقال ابن عدي : وسعيد من ثقات المسلمين ، وله أصناف كثيرة ، وحدث عنه الأئمة ، ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة ، ومن سمع منه بعد الاختلاط لا يعتمد عليه ، وأرواهم عنه عبد الأعلى ، وهو مقدم في أصحاب قتادة ، ومن أثبت الناس عنه رواية ، وكان ثبتا عن كل من روى عنه إلا من دلس عنهم ، وأثبت الناس عنه ابن زريع ، وخالد بن الحارث ، ويحيى بن سعيد ، ونظراؤهم .

وقال ابن القطان : حديث عبد الأعلى عنه مشتبه لا يدرى هو قبل الاختلاط أو بعده . وتعقب ذلك ابن المواق فأجاد . وقال ابن السكن : كان يزيد بن زريع يقول : اختلط سعيد في الطاعون يعني سنة ( 132 ) ، وكان القطان ينكر ذلك ، ويقول : إنما اختلط قبل الهزيمة .

قلت : والجمع بين القولين ما قال أبو بكر البزار : إنه ابتدأ به الاختلاط سنة ( 133 ) ولم يستحكم ، ولم يطبق به ، واستمر على ذلك ، ثم استحكم به أخيرا ، وعامة الرواة عنه سمعوا منه قبل الاستحكام ، وإنما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطان ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث