سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي
ت ق - سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي ، أبو محمد الكوفي . روى عن : أبيه ، وابن إدريس ، وابن نمير ، وأبي معاوية ، ويحيى القطان ، وأبي بكر بن عياش ، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، وجرير بن عبد الحميد ، وابن عيينة ، وعبد الحميد الحماني ، وابن وهب ، وعيسى بن يونس ، ويونس بن بكير ، وابن علية ، في آخرين . وعنه : الترمذي ، وابن ماجه ، وبقي بن مخلد ، وابن وارة ، وابنه عبد الرحمن بن سفيان ، وزكريا الساجي ، وأبو بكر بن علي المروزي ، وأبو عروبة ، وأبو جعفر بن جرير الطبري ، وأبو محمد بن صاعد ، وغيرهم .
قال البخاري : يتكلمون فيه لأشياء لقنوه . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عنه ، فقال : لا يشتغل به ، قيل له : كان يكذب ؟ قال : كان أبوه رجلا صالحا . قيل له : كان سفيان يتهم بالكذب ؟ قال : نعم .
وقال أيضا : سمعت أبي يقول : كلمني فيه مشايخ من أهل الكوفة ، فأتيته مع جماعة من أهل الحديث ، فقلت له : إن حقك واجب علينا ، لو صنت نفسك واقتصرت على كتب أبيك لكانت الرحلة إليك في ذلك ، فكيف وقد سمعت ؟ فقال : وما الذي ينقم علي ؟ قلت : قد أدخل وراقك ما ليس من حديثك بين حديثك . قال : فكيف السبيل في هذا ؟ قلت : ترمى بالمخرجات ، وتقتصر على الأصول ، وتنحي هذا الوراق ، وتدعو بابن كرامة وتوليه أصولك ؛ فإنه يوثق به . فقال : مقبول منك .
قال : فما فعل شيئا مما قاله . وبلغني أن وراقه كان يسمع علينا الحديث ، فبطل الشيخ وكان يحدث بتلك الأحاديث التي أدخلت بين حديثه . قال عبد الرحمن : سئل أبي عنه ، فقال : لين .
قال البخاري : توفي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومائتين . قلت : وقال النسائي : ليس بثقة . وقال في موضع آخر : ليس بشيء .
وقال ابن حبان : كان شيخا فاضلا صدوقا ، إلا أنه ابتلي بوراقه ، فحكى قصته ، ثم قال : وكان ابن خزيمة يروي عنه ، وسمعته يقول : حدثنا بعض من أمسكنا عن ذكره ، وما كان يحدث عنه إلا بالحرف بعد الحرف ، وهو من الضرب الذين لأن يخروا من السماء أحب إليهم من أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن أفسدوه . وقال الآجري : امتنع أبو داود من التحديث عنه . وقال ابن عدي : وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن ما لقن .
ويقال : كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه وحديث مرسل فيوصله ، أو يبدل قوما بقوم في الإسناد .