حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

سلمة بن عمرو بن الأكوع

) ، وقيل : ستين . وذكر إبراهيم بن المنذر أنه توفي سنة ( 64 ) . وذكر الكلاباذي ، عن الهيثم بن عدي أنه مات في آخر خلافة معاوية .

قلت : وهو غلط ؛ فإن له قصة مع الحجاج بن يوسف الثقفي في إنكاره عليه اختيار البدو واعتذار سلمة بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن له في البدو ، والقصة مشهورة ذكرها البخاري وغيره ، ولم يكن الحجاج في زمن معاوية ، ولا ابنه يزيد صاحب أمر ولا ولاية ، وهذا يرجح قول من قال : مات سنة ( 74 ) . لكن في تقدير سنه على هذا نظر ؛ فإنه غلط محض ؛ إذ يلزم منه أنه شهد بيعة الرضوان وعمره اثنتا عشرة سنة ، وقد قال هو فيما صح عنه : بايعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ على الموت ، ومن كان بهذا السن لا يتهيأ منه هذا . فيحرر هذا .

ثم رأيت مدار مقدار سنه على الواقدي وهو من تخليطه ، والمصنف تبع فيه صاحب « الكمال » ، وكذا النووي في « تهذيبه » تبع صاحب « الكمال » ، وصاحب « الكمال » تبع ابن طاهر ، والصواب خلاف هذا ، والله أعلم . ثم وجدت ما يدل على أن من أرخ موته في خلافة معاوية أو ابنه يزيد أو بعد ذلك إلى سنة ( 74 ) غلط ، بل يدل على أنه تأخر إلى ما بعد الثمانين ، فعند أحمد من طريق عمرو بن عبد الرحمن بن جرهد ، سمعت رجلا يقول لجابر : من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : سلمة بن الأكوع ، وأنس ، فقال رجل : فذكر كلاما في حق سلمة ، فهذا يدل على ما قاله ، فإن عبد الله بن أبي أوفى مات سنة ست أو سبع أو ثمان وثمانين بالكوفة ، فلو كان حين السؤال المذكور موجودا ما خفي على جابر ، ثم تبين لي أنه خفي عليه ، أو أغفل ذكره الراوي ؛ فإن جابر مات قبل الثمانين كما تقدم في ترجمته ، والحديث المذكور يرجح قول من قال في سلمة : إنه مات سنة ( 74 ) لكن بقي النظر في مقدار سنه .

موقع حَـدِيث