سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار
سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة الذهلي البكري ، أبو المغيرة الكوفي . روى عن : جابر بن سمرة ، والنعمان بن بشير ، وأنس بن مالك ، والضحاك بن قيس ، وثعلبة بن الحكم ، وعبد الله بن الزبير ، وطارق بن شهاب ، وإبراهيم النخعي ، وتميم بن طرفة ، وجعفر بن أبي ثور ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، وعكرمة ، وعلقمة بن وائل ، وأخيه محمد بن حرب ، ومصعب بن سعد ، ومعاوية بن قرة ، وموسى بن طلحة بن عبيد الله ، وجماعة . وعنه : ابنه سعيد ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش ، وداود بن أبي هند ، وحماد بن سلمة ، وشعبة ، والثوري ، وشريك ، وأبو الأحوص ، والحسن بن صالح ، وزائدة ، وزهير بن معاوية ، وإسرائيل ، وإبراهيم بن طهمان ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي ، ومالك بن مغول ، وأبو عوانة ، وغيرهم .
قال حماد بن سلمة ، عنه : أدركت ثمانين من الصحابة . وقال عبد الرزاق ، عن الثوري : ما سقط لسماك حديث . وقال صالح بن أحمد ، عن أبيه : سماك أصح حديثا من عبد الملك بن عمير .
وقال أبو طالب ، عن أحمد : مضطرب الحديث . وقال ابن أبي مريم ، عن ابن معين : ثقة ، قال : كان شعبة يضعفه . وكان يقول في التفسير : عكرمة ، ولو شئت أن أقول له : ابن عباس لقاله .
وقال ابن أبي خيثمة : سمعت ابن معين سئل عنه ما الذي عابه ؟ قال : أسند أحاديث لم يسندها غيره . وهو ثقة . وقال ابن عمار : يقولون : إنه كان يغلط ، ويختلفون في حديثه .
وقال العجلي : بكري جائز الحديث إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء ، وكان الثوري يضعفه بعض الضعف ، ولم يرغب عنه أحد ، وكان فصيحا عالما بالشعر وأيام الناس . وقال أبو حاتم : صدوق ثقة ، وهو كما قال أحمد . وقال يعقوب بن شيبة : قلت لابن المديني : رواية سماك عن عكرمة ؟ قال : مضطربة .
وقال زكريا بن عدي ، عن ابن المبارك : سماك ضعيف في الحديث . قال يعقوب : وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في غير عكرمة صالح ، وليس من المتثبتين ، ومن سمع منه قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم ، والذي قاله ابن المبارك إنما نرى أنه فيمن سمع منه بأخرة . وقال النسائي : ليس به بأس ، وفي حديثه شيء .
وقال صالح جزرة : يضعف . وقال ابن خراش : في حديثه لين . وقال ابن قانع : مات سنة ( 123 ) .
قلت : الذي حكاه المؤلف عن عبد الرزاق ، عن الثوري إنما قاله الثوري في سماك بن الفضل اليماني ، وأما سماك بن حرب ، فالمعروف عن الثوري أنه ضعفه . وقال ابن حبان في « الثقات » : يخطئ كثيرا . مات في آخر ولاية هشام بن عبد الملك حين ولى يوسف بن عمر على العراق .
وقال ابن أبي حاتم في « المراسيل » : سئل أبو زرعة هل سمع سماك من مسروق شيئا ؟ فقال : لا . وقال النسائي : كان ربما لقن ، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة ؛ لأنه كان يلقن فيتلقن . وقال البزار في « مسنده » : كان رجلا مشهورا ، لا أعلم أحدا تركه ، وكان قد تغير قبل موته .
وقال جرير بن عبد الحميد : أتيته فرأيته يبول قائما ، فرجعت ولم أسأله عن شيء ، قلت : قد خرف . وقال ابن عدي : ولسماك حديث كثير مستقيم إن شاء الله ، وهو من كبار تابعي أهل الكوفة ، وأحاديثه حسان ، صدوق ، لا بأس به .