ع - شبابة بن سوار الفزاري ، مولاهم ، أبو عمرو المدائني ، أصله من خراسان . قيل : اسمه مروان ، حكاه ابن عدي . روى عن : حريز بن عثمان الرحبي ، وإسرائيل ، وشعبة ، وشيبان ، ويونس بن أبي إسحاق ، وابن أبي ذئب ، والليث ، وعبد العزيز الماجشون ، وورقاء ، ومحمد بن طلحة بن مصرف ، وغيرهم . وعنه : أحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه ، وعبد الله بن محمد المسندي ، وابنا أبي شيبة ، وأحمد بن الحسن بن خراش ، وأحمد بن أبي سريج الرازي ، وحجاج بن الشاعر ، وحجاج بن حمزة الخشابي ، والحسن بن الصباح البزار ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، والحسن بن علي الخلال ، وعمرو الناقد ، ومحمد بن رافع ، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز ، ومحمود بن غيلان ، ومطر بن الفضل ، ويحيى بن بشر البلخي ، ويحيى بن موسى خت ، والفضل بن سهل الأعرج ، ومحمد بن حاتم بن ميمون ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ، وأبو مسعود الرازي ، وعباس الدوري ، ومحمد بن عاصم الأصبهاني ، ويحيى بن أبي طالب ، وعبد الله بن روح المدائني ، وجماعة . قال أحمد بن حنبل : تركته لم أكتب عنه للإرجاء ، قيل له : يا أبا عبد الله ، وأبو معاوية ؟ قال : شبابة كان داعية . وقال زكريا الساجي : صدوق يدعو إلى الإرجاء ، كان أحمد يحمل عليه . وقال ابن خراش : كان أحمد لا يرضاه ، وهو صدوق في الحديث . وقال جعفر الطيالسي ، عن ابن معين : ثقة . وقال عثمان الدارمي : قلت ليحيى : فشبابة في شعبة ؟ قال : ثقة ، وسألت يحيى عن شاذان ، فقال : لا بأس به . قلت : هو أحب إليك أم شبابة ؟ قال : شبابة . وقال ابن الجنيد : قلت ليحيى : تفسير ورقاء عمن حملته ؟ قال : كتبته عن شبابة ، وعن علي بن حفص ، وكان شبابة أجرأ عليها ، وجميعا ثقتان . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت علي بن عبد الله ، وقيل له : روى شبابة عن شعبة ، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن يعمر في الدباء ، فقال علي : أي شيء تقدر أن تقول في ذاك - يعني شبابة - كان شيخا صدوقا ، إلا أنه كان يقول بالإرجاء ، ولا ننكر لرجل سمع من رجل ألفا أو ألفين أن يجيء بحديث غريب . قال يعقوب : وهذا حديث لم يبلغني أن أحدا رواه عن شعبة غير شبابة . وقال ابن سعد : كان ثقة صالح الأمر في الحديث ، وكان مرجئا . وقال العجلي : كان يرى الإرجاء ، قيل له : أليس الإيمان قولا وعملا ؟ فقال : إذا قال فقد عمل . وقال صالح بن أحمد العجلي : قلت لأبي : كان يحفظ الحديث ؟ قال : نعم . وقال البرذعي ، عن أبي زرعة : كان يرى الإرجاء ، قيل له : رجع عنه ؟ قال : نعم . وقال أبو حاتم : صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال ابن عدي : إنما ذمه الناس للإرجاء الذي كان فيه ، وأما في الحديث فلا بأس به كما قال ابن المديني ، والذي أنكر عليه الخطأ ، ولعله حدث به حفظا . قال أبو محمد بن قتيبة : خرج إلى مكة وأقام بها إلى أن مات . وقال البخاري : يقال : مات سنة ( 4 ) أو ( 205 ) . وقال أبو موسى وغيره : مات سنة ( 206 ) . قلت : وذكره ابن حبان في الثقات ، وحكى الأقوال الثلاثة في وفاته ، وزاد : لعشر مضين من جمادى الأولى . وقال البخاري في تاريخه الأوسط و الصغير : مات سنة ( 6 ) . وقال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : كان يدعو إلى الإرجاء ، وحكي عنه قول أخبث من هذه الأقاويل قال : إذا قال فقد عمل بجارحته ، وهذا قول خبيث ما سمعت أحدا يقوله . قيل له : كيف كتبت عنه ؟ قال : كتبت عنه شيئا يسيرا قبل أن أعلم أنه يقول بهذا . وقال عثمان بن أبي شيبة : صدوق حسن العقل ، ثقة . وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج : حدثني أبو علي بن سختي المدائني ، حدثني رجل معروف من أهل المدائن قال : رأيت في المنام رجلا نظيف الثوب حسن الهيئة ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل المدائن . قال : من أهل الجانب الذي فيه شبابة ؟ قلت : نعم . قال فإني أدعو الله فأمن على دعائي : اللهم إن كان شبابة يبغض أهل نبيك فأضر به الساعة بفالج . قال : فانتبهت وجئت إلى المدائن وقت الظهر ، وإذا الناس في هرج ، فقلت : ما للناس ؟ فقالوا : فلج شبابة في السحر ومات الساعة .
المصدر: تهذيب التهذيب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-49/h/470657
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة