شرحبيل بن سعد
بخ د ق - شرحبيل بن سعد ، أبو سعد الخطمي ، المدني مولى الأنصار . روى عن : زيد بن ثابت ، وأبي رافع ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد ، والحسن بن علي ، وعويم بن ساعدة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر . وعنه : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن إسحاق ، وأبو الزناد ، وعمارة بن غزية ، وفطر بن خليفة ، ويزيد بن الهاد ، وابن أبي ذئب ، ومالك وكنى عنه ، والضحاك بن عثمان ، ومخول بن راشد وكناه ، وغيرهم .
وروى عنه عكرمة ومات قبله بمدة . قال بشر بن عمر : سألت مالكا عنه ، فقال : ليس بثقة . وقال يزيد بن هارون ، عن ابن أبي ذئب : أخبرنا شرحبيل وهو شرحبيل ، وقد بينا لكم .
وقال ابن المديني : قلت لسفيان بن عيينة : كان شرحبيل بن سعد يفتي ؟ قال : نعم ، ولم يكن أحد أعلم بالمغازي والبدريين منه ، فاحتاج ، فكأنهم اتهموه . وقال في موضع آخر ، عن سفيان : لم يكن أحد أعلم بالبدريين منه ، وأصابته حاجة ، فكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل فلم يعطه أن يقول : لم يشهد أبوك بدرا . وقال ابن معين : ليس بشيء ، ضعيف .
وقال أيضا : كان أبو جابر البياضي كذابا ، وشرحبيل خير من ملء الأرض مثله . وقال مرة : ضعيف يُكتب حديثه . وقال عمرو بن علي : سمعت يحيى القطان قال : قال رجل لابن إسحاق : كيف حديث شرحبيل ؟ فقال : وأحد يحدث عن شرحبيل ؟! قال يحيى : العجب من رجل يحدث عن أهل الكتاب ، ويرغب عن شرحبيل .
وقال ابن سعد : كان شيخا قديما ، روى عن زيد بن ثابت وعامة الصحابة ، وبقي حتى اختلط واحتاج ، وله أحاديث ، وليس يحتج به . وقال أبو زرعة : لين . وقال النسائي : ضعيف .
وقال الدارقطني : ضعيف ، يعتبر به . وقال ابن عدي : له أحاديث وليست بالكثيرة ، وفي عامة ما يرويه نكارة . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : مات سنة ثلاث وعشرين ومائة .
قلت : وخرج ابن خزيمة وابن حبان حديثه في صحيحيهما . وقال حجاج الأعور ، عن ابن أبي ذئب : كان شرحبيل متهما . وقال ابن البرقي في باب من كان الأغلب عليه الضعف : ويقال : إن الرجل الذي روى عنه مالك حديث اصطدت نهسا في كتاب الحج : شرحبيل بن سعد ، وهو يضعف ، وإنما ترك مالك تسميته لذلك .
وحكى مضر بن محمد ، عن ابن معين أنه وثقه . وقال ابن المديني : أتى لشرحبيل أكثر من مائة سنة . وقال جويرية : قلت له : رأيت عليا ؟ قال : نعم .
انتهى . وفي سماعه من عويم بن ساعدة نظر ؛ لأن عويما مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويقال : في خلافة عمر رضي الله عنه .