شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي
) بالبصرة . وقال أبو بكر بن منجويه : ولد سنة ( 82 ) ومات سنة ( 160 ) وله ( 77 ) سنة ، وكان من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا ، وورعا وفضلا ، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين ، وجانب الضعفاء والمتروكين ، وصار علما يقتدى به ، وتبعه عليه بعده أهل العراق . قلت : هذا بعينه كلام ابن حبان في الثقات ، نقله ابن منجويه منه ولم يعزه إليه ، لكن عند ابن حبان : أن مولده سنة ( 83 ) .
وذكر ابن أبي خيثمة أنه مات في جمادى الآخرة . وأما ما تقدم من أنه كان يخطئ في الأسماء ، فقد قال الدارقطني في العلل : كان شعبة يخطئ في أسماء الرجال كثيرا لتشاغله بحفظ المتون . وقال صالح بن سليمان : كان لشعبة أخوان يعالجان الصرف ، وكان شعبة يقول لأصحاب الحديث : ويلكم ! الزموا السوق ، فإنما أنا عيال على إخوتي .
وقال ابن معين : كان شعبة صاحب نحو وشعر . وقال الأصمعي : لم نر أحدا أعلم بالشعر منه . وقال بدل بن المحبر : سمعت شعبة يقول : تعلموا العربية ؛ فإنها تزيد في العقل .
وقال ابن إدريس : شعبة قبان المحدثين ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما لزمت غيره . وقال أبو قطن : ما رأيت شعبة ركع إلا ظننت أنه قد نسي . وفي تاريخ ابن أبي خيثمة قال شعبة : ما رويت عن رجل حديثا إلا أتيته أكثر من مرة ، والذي رويت عنه عشرة أتيته أكثر من عشر مرار .
وقيل لابن عوف : ما لك لا تحدث عن فلان ؟ قال : لأن أبا بسطام تركه . وقال الحاكم : شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة ، رأى أنس بن مالك ، وعمرو بن سلمة الصحابيين ، وسمع من أربعمائة من التابعين .