حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

طارق بن عمرو المكي الأموي

م د - طارق بن عمرو المكي الأموي ، مولاهم القاضي . سمع من جابر بن عبد الله . وعنه : حميد بن قيس الأعرج ، وحكى عنه سليمان بن يسار ، وغيره .

قال الواقدي : ولاه عبد الملك بن مروان المدينة ، فلما قتل مصعب بن الزبير دعا إلى طاعة عبد الملك ، وأخرج طلحة بن عبد الله بن عوف ، وكان واليا لعبد الله بن الزبير . وقال أبو زرعة : ثقة . قلت : قال ابن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عن طارق قاضي مكة فقال : ثقة .

وقد عاب ابن عساكر على ابن أبي حاتم هذا الكلام فقال في ترجمة طارق بن عمرو : وهم ابن أبي حاتم من وجوه : أحدها قوله : قاضي مكة ، وإنما كان ذلك بالمدينة ، والثاني في قوله : روى عن جابر ، وإنما قضى بقوله ، والثالث قوله : روى عنه سليمان ، وإنما حكى فعله ، يعني أن سليمان بن يسار روى الحديث عن جابر بلا واسطة . قلت : ويؤيد ذلك ويزيده إيضاحا ما رواه عبد الرزاق في « مصنفه » ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها ، ثم توفي ، وترك ولدا ، وتوفيت بعده ، وتركت ولدين آخرين ، فقال ولدا المعمرة : رجع الحائط إلينا ، وقال ولد المعمر : بل كان لأبينا حياته وموته ، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان ، فدخل جابر فشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لصاحبها ، فقضى بذلك طارق ، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك ، وأخبره بشهادة جابر ، فقال عبد الملك : صدق جابر ، فأمضى ذلك طارق قال : وذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم . وساق ابن عساكر من طريق الواحدي بسنده عن جابر بن عبد الله قال : نظرت إلى أمور كلها أتعجب منها : عجبت لمن سخط ولاية عثمان حتى ابتلوا بطارق مولاه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقال أبو الفرج الأموي : كان طارق من ولاة الجور . وقال عمر بن عبد العزيز لما ذكره والحجاج ، وقرة بن شريك ، وكانوا إذ ذاك ولاة الأمصار : امتلأت الأرض جورا . وذكر الواقدي بسنده أن عبد الملك جهز طارقا في ستة آلاف إلى قتال من بالمدينة من جهة ابن الزبير ، فقصد خيبر فقتل بهذا ست مائة .

وقال خليفة : بعثه عبد الملك إلى المدينة فغلب له عليها ، وولاه إياها سنة (72) ، ثم عزله في سنة (73) ، وولى الحجاج بن يوسف .

موقع حَـدِيث