عاصم بن بهدلة
من اسمه عاصم ع - عاصم بن بهدلة ، وهو ابن أبي النجود الأسدي ، مولاهم ، الكوفي ، أبو بكر المقرئ . قال أحمد وغيره : بهدلة هو أبو النجود . وقال عمرو بن علي وغيره : هو اسم أمه ، وخطأه أبو بكر بن أبي داود .
روى عن : زر بن حبيش ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وقرأ عليهما القراءات ، وأبي وائل ، وأبي صالح السمان ، وأبي رزين ، والمسيب بن رافع ، ومصعب بن سعد ، ومعبد بن خالد ، وسواء الخزاعي ، وجماعة . وعنه : الأعمش ومنصور - وهما من أقرانه - ، وعطاء بن أبي رباح - وهو أكبر منه - ، وشعبة ، والسفيانان ، وسعيد بن أبي عروبة ، والحمادان ، وزائدة ، وأبو خيثمة ، وشريك ، وأبو عوانة ، وحفص بن سليمان ، وأبو بكر بن عياش وقرأ عليه ، وغيرهم . قال ابن سعد : كان ثقة ، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه .
وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : كان رجلا صالحا قارئا للقرآن ، وأهل الكوفة يختارون قراءته ، وأنا أختارها ، وكان خيرا ثقة ، والأعمش أحفظ منه ، وكان شعبة يختار الأعمش عليه في تثبيت الحديث . وقال أيضا : عاصم صاحب قرآن ، وحماد صاحب فقه ، وعاصم أحب إلينا . وقال ابن معين : لا بأس به .
وقال العجلي : كان صاحب سنة وقراءة ، وكان ثقة ، رأسا في القراءة ، ويقال : إن الأعمش قرأ عليه وهو حدث ، وكان يختلف عليه في زر ، وأبي وائل . وقال يعقوب بن سفيان : في حديثه اضطراب ، وهو ثقة . وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : صالح ، وهو أكثر حديثا من أبي قيس الأودي ، وأشهر وأحب إلي منه ، وهو أقل اختلافا عندي من عبد الملك بن عمير .
قال : وسألت أبا زرعة عنه ، فقال : ثقة . قال : وذكره أبي فقال : محله عندي محل الصدق ، صالح الحديث ، وليس محله أن يقال : هو ثقة ، ولم يكن بالحافظ وقد تكلم فيه ابن علية ، فقال : كان كل من اسمه عاصم سيئ الحفظ . وقال النسائي : ليس به بأس .
وقال ابن خراش : في حديثه نكرة . وقال العقيلي : لم يكن فيه إلا سوء الحفظ . وقال الدارقطني : في حفظه شيء .
وقال أبو بكر بن عياش : سمعت أبا إسحاق يقول : ما رأيت أقرأ من عاصم . وقال شهاب بن عباد ، عن أبي بكر بن عياش : دخلت على عاصم ، وقد احتضر ، فجعلت أسمعه يردد هذه الآية - يحققها كأنه في المحراب - : ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ﴾. قال خليفة ، وابن بكير : مات سنة سبع وعشرين .
وقال ابن سعد وغيره : مات سنة ثمان وعشرين ومائة . أخرج له الشيخان مقرونا بغيره . قلت : قال أبو عوانة في « صحيحه » : لم يخرج له مسلم سوى حديث أبي بن كعب في ليلة القدر .
وقال أبو بكر البزار : لم يكن بالحافظ ، ولا نعلم أحدا ترك حديثه على ذلك ، وهو مشهور . وقال ابن قانع : قال حماد بن سلمة : خلط عاصم في آخر عمره . وذكره ابن حبان في « الثقات » .
وقال العجلي : كان عثمانيا . وقال ابن شاهين في « الثقات » : قال ابن معين : ثقة لا بأس به ، من نظراء الأعمش . وقال الآجري : سألت أبا داود عن عاصم وعمرو بن مرة ، فقال : عمرو فوقه .