عامر بن شراحيل بن عبد
ع - عامر بن شراحيل بن عبد ، وقيل : عامر بن عبد الله بن شراحيل الشعبي الحميري ، أبو عمرو الكوفي ، من شعب همدان . روى عن : علي ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، وزيد بن ثابت ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وقرظة بن كعب ، وعبادة بن الصامت ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي مسعود الأنصاري ، وأبي هريرة ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي جحيفة السوائي ، والنعمان بن بشير ، وأبي ثعلبة الخشني ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وبريدة بن الحصيب ، والبراء بن عازب ، ومعاوية ، وجابر بن عبد الله ، وجابر بن سمرة ، والحارث بن مالك ابن البرصاء ، وحبشي بن جنادة ، والحسين ، وزيد بن أرقم ، والضحاك بن قيس ، وسمرة بن جندب ، وعامر بن شهر ، والعبادلة الأربعة ، وعبد الله بن مطيع ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وعدي بن حاتم ، وعروة بن الجعد البارقي ، وعروة بن مضرس ، وعمرو بن أمية ، وعمرو بن حريث ، وعمران بن حصين ، وعوف بن مالك ، وعياض الأشعري ، وكعب بن عجرة ، ومحمد بن صيفي ، والمقدام بن معدي كرب ، ووابصة بن معبد ، وأبي جبيرة بن الضحاك ، وأبي سريحة الغفاري ، وأبي سعيد الخدري ، وأنس ، وعائشة ، وأم سلمة ، وميمونة بنت الحارث ، وأسماء بنت عميس ، وفاطمة بنت قيس ، وأم هانئ بنت أبي طالب ، وغيرهم من الصحابة . ومن التابعين : عن الحارث الأعور ، وخارجة بن الصلت ، وزر بن حبيش ، والربيع بن خثيم ، وسفيان بن الليل ، وسمعان بن مشنج ، وسويد بن غفلة ، وشريح القاضي ، وشريح بن هانئ ، وعبد خير الهمداني ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعروة بن المغيرة بن شعبة ، وعلقمة بن قيس ، وعمرو بن ميمون الأودي ، ومسروق بن الأجدع ، والمحرر بن أبي هريرة ، ووراد كاتب المغيرة ، وأبي بردة بن أبي موسى ، وخلق .
وأرسل عن عمر ، وطلحة ، وابن مسعود . وعنه : أبو إسحاق السبيعي ، وسعيد بن عمرو بن أشوع ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وبيان بن بشر ، وأشعث بن سوار ، وتوبة العنبري ، وحصين بن عبد الرحمن ، وداود بن أبي هند ، وزبيد اليامي ، وزكرياء بن أبي زائدة ، وسعيد بن مسروق الثوري ، وسلمة بن كهيل ، وأبو إسحاق الشيباني ، والأعمش ، ومنصور ، ومغيرة ، وسماك بن حرب ، وصالح بن حي ، وسيار أبو الحكم ، وعبد الله بن بريدة ، وعاصم الأحول ، وأبو الزناد ، وعبد الله بن أبي السفر ، وابن عون ، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر ، وأبو حصين الأسدي ، وأبو فروة الهمداني ، وعمر بن أبي زائدة ، وعون بن عبد الله بن عتبة ، وفراس بن يحيى الهمداني ، وفضيل بن عمرو الفقيمي ، وقتادة ، ومجالد بن سعيد ، ومطرف بن طريف ، ومنصور بن عبد الرحمن الغداني ، وأبو حيان التيمي ، وجماعات . قال منصور الغداني ، عن الشعبي : أدركت خمس مائة من الصحابة .
وقال أشعث بن سوار : نعى الحسن الشعبي فقال : كان والله كبير العلم ، عظيم الحلم ، قديم السلم ، من الإسلام بمكان . وقال عبد الملك بن عمير : مر ابن عمر على الشعبي ، وهو يحدث بالمغازي فقال : لقد شهدت القوم ، فلهو أحفظ لها ، وأعلم بها . وقال مكحول : ما رأيت أفقه منه .
وقال أبو مجلز : ما رأيت فيهم أفقه منه . وقال ابن عيينة : كانت الناس تقول بعد الصحابة : ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والثوري في زمانه . وقال ابن شبرمة : سمعت الشعبي يقول : ما كتبت سوداء في بيضاء ، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته ، ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي .
وقال ابن معين : إذا حدث عن رجل فسماه ، فهو ثقة يحتج بحديثه . وقال ابن معين ، وأبو زرعة ، وغير واحد : الشعبي ثقة . وقال العجلي : سمع من ثمانية وأربعين من الصحابة ، وهو أكبر من أبي إسحاق بسنتين ، وأبو إسحاق أكبر من عبد الملك بسنتين ، ولا يكاد الشعبي يرسل إلا صحيحا .
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : لم يسمع من سمرة بن جندب ، ولم يدرك عاصم بن عدي . قال : وسئل أبي عن الفرائض التي رواها الشعبي عن علي ، فقال : هذا عندي ما قاسه الشعبي على قول علي ، وما أرى عليا كان يتفرغ لهذا . وقال ابن معين : قضى الشعبي لعمر بن عبد العزيز .
قيل : مات سنة (3) ، وقيل : (4) ، وقيل : (5) ، وقيل : (6) ، وقيل : (7) ، وقيل : عشرة ومائة . وقال أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد القطان : مات قبل الحسن بيسير . ومات الحسن بلا خلاف سنة (10) .
واختلف في سنه ، فقيل : (77) ، وقيل : (79) ، وقيل : (82) ، والمشهور أن مولده كان لست سنين خلت من خلافة عمر . قلت : فعلى القول الأخير في وفاته وعلى المشهور من مولده يكون بلغ تسعين سنة ، وقد قال أبو سعد بن السمعاني : ولد سنة عشرين ، وقيل : سنة (31) ، ومات سنة (109) ، وحكى ابن سعد ، عن الشعبي قال : ولدت سنة جلولاء ، يعني سنة (19) . وقال الآجري ، عن أبي داود : مرسل الشعبي أحب إلي من مرسل النخعي .
وقال الحاكم في « علومه » : ولم يسمع من عائشة ، ولا من ابن مسعود ، ولا من أسامة بن زيد ، ولا من علي ، إنما رآه رؤية ، ولا من معاذ بن جبل ، ولا من زيد بن ثابت . وقال ابن المديني في « العلل » : لم يسمع من زيد بن ثابت ، ولم يلق أبا سعيد الخدري ، ولا أم سلمة . وقال الترمذي في « العلل الكبير » : قال محمد : لا أعرف للشعبى سماعا من أم هانئ .
وقال الدارقطني في « العلل » : لم يسمع الشعبي من علي إلا حرفا واحدا ما سمع غيره . كأنه عنى ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي حين رجم المرأة ، قال : رجمتها بسنة النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الدارقطني في « سؤالات حمزة » : لم يسمع من ابن مسعود وإنما رآه رؤية .
وقال أبو أحمد العسكري : الشعبي عن أبي جبيرة مرسل . وحكى ابن أبي حاتم في « المراسيل » ، عن ابن معين : الشعبي عن عائشة مرسل ، قال : وقال أبي : لا يمكن أن يكون سمع من أسامة ، ولا أدرك الفضل بن عباس ، ولم يسمع من ابن مسعود . قال : وسمعت أبي يقول : لم يسمع من ابن عمر .
وقال أبو زرعة : الشعبي عن معاذ مرسل . وقال ابن حبان في ثقات التابعين : كان فقيها شاعرا مولده سنة (20) ، ومات سنة (109) على دعابة فيه . وقال أبو جعفر الطبري في « طبقات الفقهاء » : كان ذا أدب ، وفقه ، وعلم ، وكان يقول : ما حللت حبوتي إلى شيء مما ينظر الناس إليه ، ولا ضربت مملوكا لي قط ، وما مات ذو قرابة لي وعليه دين إلا قضيته عنه .
وحكي ابن أبي خيثمة في « تاريخه » عن أبي حصين قال : ما رأيت أعلم من الشعبي ، فقال له أبو بكر بن عياش : ولا شريح ؟ فقال : تريدني أكذب ، ما رأيت أعلم من الشعبي . وقال أبو إسحاق الحبال : كان واحد زمانه في فنون العلم .