عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
ع - عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، القرشي ، أبو الفضل المكي ، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . [ روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم . ] وعنه : أولاده عبد الله ، وعبيد الله ، وكثير ، وأم كلثوم ، ومولاه صهيب ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، والأحنف بن قيس ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وعبد الرحمن بن سابط الجمحي ، ومحمد بن كعب القرظي ، وغيرهم .
قال الزبير بن بكار : كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين . وقال إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد : استأذن العباس نبي الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة ، فكتب إليه : يا عم أقم مكانك الذي أنت فيه ، فإن الله يختم بك الهجرة ، كما ختم بي النبوة . وقال الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أسلم العباس بمكة قبل بدر ، وأسلمت أم الفضل معه حينئذ ، وكان مقامه بمكة ، وإنه كان لا يعمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من خبر يكون إلا كتب به إليه ، وكان من هناك من المؤمنين يتقوون به ، ويصيرون إليه ، مات سنة اثنتين وثلاثين ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة .
قاله عمرو بن علي وغيره . وقال ابن منده : كان أبيض بضا جميلا معتدل القامة . وقال خليفة : مات سنة (3) ، وفي رواية سنة (4) .
قلت : ما وقع في رواية الواقدي أنه أسلم قبل بدر ليس بصحيح ؛ لأنه شهد بدرا مع المشركين ، وأسر فيمن أسر ، ثم فودي ، ففي الصحيح أنه قال بعد ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم : إني فاديت نفسي وعقيلا ، فلو كان مسلما لما أسر ، ولا فودي . فلعل الرواية بعد بدر ، وفي حديث أنس في قصة الحجاج بن علاط أن أبا رافع قال : كان الإسلام قد دخل علينا أهل البيت ، يعني آل بيت العباس . وقال ابن عبد البر : كان رئيسا في الجاهلية ، وإليه العمارة ، والسقاية ، وأسلم قبل فتح خيبر ، وكان أنصر الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي طالب ، وكان جوادا مطعما ، وصولا للرحم ، ذا رأي حسن ودعوة مرجوة ، وكان لا يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز إجلالا له ، وفضائله ومناقبه كثيرة ، وترجمته مطولة في « تاريخ دمشق » .