عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي
ع - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كان يقال له : الحبر والبحر لكثرة علمه . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبيه ، وأمه أم الفضل ، وأخيه الفضل ، وخالته ميمونة ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ بن جبل ، وأبي ذر ، وأبي بن كعب ، وتميم الداري ، وخالد بن الوليد - وهو ابن خالته - ، وأسامة بن زيد ، وحمل بن مالك بن النابغة ، وذؤيب والد قبيصة ، والصعب بن جثامة ، وعمار بن ياسر ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي طلحة الأنصاري ، وأبي هريرة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبي سفيان ، وعائشة ، وأسماء بنت أبي بكر ، وجويرية بنت الحارث ، وسودة بنت زمعة ، وأم هانئ بنت أبي طالب ، وأم سلمة ، وجماعة . وعنه : ابناه : علي ومحمد ، وابن ابنه محمد بن علي ، وأخوه كثير بن العباس ، وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، وابن أخيه الآخر عبد الله بن معبد بن عباس ، ومن الصحابة عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وثعلبة بن الحكم الليثي ، والمسور بن مخرمة ، وأبو الطفيل ، وغيرهم من الصحابة ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وسعيد بن المسيب ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وابنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث ، وابن خالته عبد الله بن شداد بن الهاد ، وابن خالته الأخرى يزيد بن الأصم ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو حمزة الضبعي ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ، وأبو رجاء العطاردي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبيد بن السباق ، وعلقمة بن وقاص ، وعلي بن الحسين بن علي ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن أبي وقاص ، وعكرمة ، وعطاء ، وطاوس ، وكريب ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعمرو بن دينار ، وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، وبكر بن عبد الله المزني ، وأبو ظبيان حصين بن جندب ، والحكم بن الأعرج ، وأبو الجويرية حطان بن خفاف ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ، ورفيع أبو العالية ، ومقسم مولى بني هاشم ، وأبو صالح السمان ، وسعد بن هشام بن عامر ، وسعيد بن أبي الحسن البصري ، وسعيد بن الحويرث ، وسعيد بن أبي هند ، وأبو الحباب سعيد بن يسار ، وسليمان بن يسار ، وأبو زميل سماك بن الوليد ، وسنان بن سلمة بن المحبق ، وصهيب أبو الصهباء ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ، وعامر الشعبي ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، وعبد الله بن كعب بن مالك ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ، وعبيد بن حنين ، وأبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم ، وعبد الرحمن بن وعلة ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعبد الرحمن بن عابس النخعي ، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، وعبيد الله بن أبي يزيد المكي ، وعلي بن أبي طلحة مرسلا ، وعمرو بن مرة ، وعمرو بن ميمون الأودي ، وعمران بن حطان ، وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ، ومحمد بن سيرين ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح ، ومسلم القري ، وموسى بن سلمة بن المحبق ، وميمون بن مهران الجزري ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وناعم مولى أم سلمة ، والنضر بن أنس بن مالك ، ويحيى بن يعمر ، وأبو البختري الطائي ، وأبو حسان الأعرج ، ويزيد بن هرمز ، وأبو حمزة القصاب ، وأبو الزبير المكي ، وأبو عمر البهراني ، وأبو المتوكل الناجي ، وأبو نضرة العبدي ، وفاطمة بنت الحسين بن علي ، وخلائق .
دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحكمة مرتين . وقال ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . وروى سعيد بن جبير عنه قال : قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة .
وعنه قال : وأنا ختين . وعنه قال : ابن عشر سنين . وعنه قال : وأنا ابن خمس عشرة .
وصوبه أحمد بن حنبل . وقال أبو نعيم في آخرين : مات سنة ثمان وستين ، وصلى عليه محمد ابن الحنفية ، وقال : اليوم مات رباني هذه الأمة ، وكان موته بالطائف . وقيل : مات سنة (69) .
وقيل : سنة سبعين . قلت : اختصر المؤلف ترجمته إلا في ذكر مشايخه ، والرواة عنه ، وذلك لشهرة فضائله ومناقبه ، ولا بأس أن نلمح بشيء منها . صحح ابن عبد البر ما قاله أهل السير : أنه كان له عند موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم (13) سنة .
وقال ابن مسعود : لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد . وروى ابن أبي خيثمة بسند فيه جابر الجعفي أن ابن عمر كان يقول : ابن عباس أعلم أمة محمد بما أنزل على محمد . وروى ابن سعد بسند صحيح أن أبا هريرة قال لما مات زيد بن ثابت : مات اليوم حبر الأمة ، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا .
وقال ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : ما رأيت مثل ابن عباس قط . وقال يزيد بن الأصم : خرج معاوية حاجا ، وخرج ابن عباس حاجا فكان لمعاوية موكب ، ولابن عباس ممن يطلب العلم موكب . وقالت عائشة : هو أعلم الناس بالحج .
وروى الزبير بن بكار في كتاب « الأنساب » بسند له ، فيه ضعف عن ابن عمر قال : كان عمر يدعو ابن عباس ويقربه ، ويقول : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاك يوما ، فمسح رأسك ، وتفل في فيك ، وقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . وروى أحمد هذا المتن بسند لا بأس به من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به ، وبعضه في الصحيح . ورواه الطبراني بمعناه من طريق ميمون بن مهران ، عن ابن عباس نحوه .
وعند أبي نعيم بسند له عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس ، قال : انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده جبريل فقال له جبريل : إنه كائن حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا . (فائدة) روي عن غندر أن ابن عباس لم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا تسعة أحاديث ، وعن يحيى القطان عشرة ، وقال الغزالي في « المستصفى » أربعة ، وفيه نظر ، ففي « الصحيحين » عن ابن عباس مما صرح فيه بسماعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من عشرة ، وفيهما مما شهد فعله نحو ذلك ، وفيهما مما له حكم الصريح نحو ذلك ، فضلا عما ليس في الصحيحين . من اسم أبيه عبد الله كاسمه