عبد الله بن عون بن أرطبان المزني
ع - عبد الله بن عون بن أرطبان المزني ، مولاهم ، أبو عون الخراز البصري . رأى أنس بن مالك . وروى عن : ثمامة بن عبد الله بن أنس ، وأنس بن سيرين ، ومحمد بن سيرين ، وإبراهيم النخعي ، وزياد بن جبير بن حية ، والحسن البصري ، والشعبي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ، وأبي رجاء مولى أبي قلابة ، وموسى بن أنس بن مالك ، وهشام بن زيد بن أنس ، ومجاهد بن جبر ، وسعيد بن جبير ، ونافع مولى ابن عمر ، وجماعة .
وعنه : الأعمش وداود بن أبي هند - وهما من أقرانه - ، والثوري ، وشعبة ، والقطان ، وابن المبارك ، ووكيع ، وعباد بن العوام ، وهشيم ، ويزيد بن زريع ، وابن علية ، وبشر بن المفضل ، وأزهر بن سعد السمان ، ومعاذ بن معاذ ، والنضر بن شميل ، ويزيد بن هارون ، وأبو عاصم ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وغيرهم . قال ابن المديني : جمع لابن عون من الإسناد ما لا يجمع لأحد من أصحابه . سمع بالمدينة من القاسم وسالم ، وبالبصرة من الحسن وابن سيرين ، وبالكوفة من الشعبي والنخعي ، وبمكة من عطاء ومجاهد ، وبالشام من مكحول ورجاء بن حيوة .
قال علي : وقال بشر بن المفضل : لقيت الثوري بمكة ، فقلت له : من آمن من تركت على الحديث بالكوفة ؟ قال : منصور ، وبالبصرة يونس بن عبيد . قال علي : وهذا كان قبل أن يحدث ابن عون ؛ لأنه لم يحدث إلا بعد موت أيوب ، ومات ابن عون سنة إحدى وخمسين ومائة بعد موت أيوب بعشرين سنة . وقال الثوري : ما رأيت أربعة اجتمعوا في مصر مثل هؤلاء : أيوب ، ويونس ، والتيمي ، وابن عون .
وقال وهيب : دار أمر البصرة على أربعة ، فذكر هؤلاء . وقال أبو داود ، عن شعبة : ما رأيت مثلهم . وقال حماد بن زيد ، عن ابن عون : وفدت عند الحسن ، وابن سيرين فكلاهما لم يزل قائما حتى فرش لي .
وقال معاذ بن معاذ ، عن موسى بن عبيد : إني لأعرف رجلا يطلب منذ عشرين سنة أن يسلم له يوم كأيام ابن عون ، فلم يسلم له ذاك ، فكأنه عنى نفسه . وقال هشام بن حسان : حدثني من لم تر عيناي مثله ، وأشار بيده إلى ابن عون . وكذا قال عثمان البتي .
وقال ابن المبارك : ما رأيت أحدا ذكر لي قبل أن ألقاه ثم لقيته إلا وهو على دون ما ذكر لي إلا ابن عون ، وحيوة ، وسفيان ؛ فأما ابن عون فلوددت أني لزمته حتى أموت أو يموت . وقال ابن مهدي : ما كان بالعراق أحد أعلم بالسنة منه . وقال قرة : كنا نتعجب من ورع ابن سيرين ، فأنساناه ابن عون .
ومناقبه كثيرة جدا . قال عمرو بن علي ، وغير واحد : مولده سنة (66) . وقد تقدم تاريخ موته .
وكذا ذكره غير واحد ، وزاد بكار بن محمد السيريني : في رجب . وقيل : مات سنة خمسين ، وقيل : سنة اثنتين وخمسين ، والأول أصح . قلت : وصححه أبو موسى الزمن .
وقال النضر بن شميل ، عن شعبة : لأن أسمع من ابن عون حديثا يقول فيه أظن أني سمعته ، أحب إلي من أن أسمع من ثقة غيره يقول : قد سمعت . وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : ثبت . وقال عيسى بن يونس : كان أثبت من هشام ، يعني : ابن حسان .
وقال أبو حاتم : ثقة ، وهو أكبر من التيمي . وقال ابن سعد : كان ثقة ، وكان عثمانيا ، وكان كثير الحديث ورعا . وقال الأنصاري : كان ابن عون لا يسلم على القدرية ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما إلى أن مات ، وتزوج امرأة عربية فضربه بلال بن أبي بردة .
وقال محمد بن فضاء : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال : زوروا ابن عون فإن الله يحبه . وقال النسائي في « الكنى » : ثقة مأمون . وقال في موضع آخر : ثقة ثبت .
وقال ابن حبان في « الثقات » : كان من سادات أهل زمانه عبادة ، وفضلا ، وورعا ، ونسكا ، وصلابة في السنة ، وشدة على أهل البدع . وقال أبو بكر البزار : كان على غاية من التوقي . وقال عثمان بن أبي شيبة : ثقة صحيح الكتاب .
وقال العجلي : بصري ، ثقة ، رجل صالح . وقال ابن أبي خيثمة : قال أحمد بن حنبل : قد رأى ابن عون عطاء ، وطاوسا ، ولم يحمل عنهما . قلت : فعلى هذا حديثه عن عطاء مرسل ، والله أعلم .