عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار
ع - عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر ، أبو موسى الأشعري . قيل : إنه قدم مكة قبل الهجرة ، فأسلم ثم هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم المدينة مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر ، وقيل : بل خرج من بلاد قومه في سفينة فألقتهم الريح بأرض الحبشة ، فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده ، ورافقوه إلى المدينة . وهذا أصح .
واستعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم على زبيد وعدن ، واستعمله عمر على الكوفة . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن عباس ، وأبي بن كعب ، وعمار بن ياسر ، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم . وعنه : أولاده إبراهيم ، وأبو بكر ، وأبو بردة ، وموسى ، وامرأته أم عبد الله ، وأنس بن مالك ، وأبو سعيد الخدري ، وطارق بن شهاب ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وزر بن حبيش ، وزيد بن وهب ، وعبيد بن عمير ، وأبو الأحوص ، وعوف بن مالك ، وأبو الأسود الديلي ، وسعيد بن المسيب ، وأبو عثمان النهدي ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو رافع الصائغ ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، ومسروق بن أوس الحنظلي ، وهزيل بن شرحبيل ، ومرة بن شراحيل الطيب ، والأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد النخعي ، وحطان بن عبد الله الرقاشي ، وربعي بن حراش ، وزهدم بن مضرب ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وصفوان بن محرز ، وآخرون .
قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود . واستخلفه عمر على البصرة ، وهو فقههم ، وعلمهم ، وولي الكوفة زمن عثمان . وقال مجالد ، عن الشعبي : كتب عمر في وصيته أن لا يقر لي عامل أكثر من سنة ، وأقروا الأشعري أربع سنين .
ومناقبه كثيرة . وقال أبو عبيد ، وغيره : مات سنة اثنتين وأربعين . وقال أبو نعيم وغيره : مات سنة (4) .
زاد أبو بكر بن أبي شيبة : وهو ابن (63) سنة . وقال الهيثم بن عدي ، وغيره : مات سنة خمسين . وكذا قال خليفة .
قال : ويقال : سنة (51) . وقال ابن أبي خيثمة ، عن المدائني : مات سنة ثلاث وخمسين ، قيل : بالكوفة ، وقيل : بمكة . قلت : وقال الشعبي : خذوا العلم عن ستة ، فذكره فيهم .
وقال ابن المديني : قضاة الأمة أربعة : عمر ، وعلي ، وأبو موسى ، وزيد بن ثابت . وقال أبو عثمان النهدي : صليت خلف أبي موسى فما سمعت في الجاهلية صوت صنج ، ولا مثاني ، ولا بربط أحسن من صوته بالقرآن ، وكان عمر بن الخطاب إذا رآه قال : ذكرنا يا أبا موسى ، فيقرأ عنده ، وفي رواية : شوقنا إلى ربنا .