عبد الرحمن بن سعد الأعرج
م - عبد الرحمن بن سعد الأعرج ، أبو حميد المدني المقعد ، مولى بني مخزوم . روى عن : أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبي هريرة . وعنه : صفوان بن سليم ، والزهري ، وابن أبي ذئب ، وأبو الأسود يتيم عروة .
قال ابن معين : لا أعرفه . وقال أبو داود : روى عنه الزهري ، وابن أبي ذئب حديثا غريبا . وقال النسائي : ثقة .
روى له مسلم حديثا واحدا في السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ﴾. ووقع عنده عن الأعرج مولى بني مخزوم ، فذكره أبو مسعود الدمشقي في ترجمة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، فوهم ؛ لأن ابن هرمز مولى بني هاشم ، وفرق بينهما الدارقطني . قال المزي : وقد فرق غير واحد بين هذا وبين مولى الأسود بن سفيان المذكور قبله والأسود بن سفيان مخزومي ، فيحتمل أن يكونا واحدا ، والله أعلم .
قلت : قول المزي : إن أبا مسعود ذكر الحديث في ترجمة عبد الرحمن بن هرمز ، مع كونه ذكر صفوان بن سليم هنا في الرواية عن عبد الرحمن بن سعد مغاير لما جزم به في « الأطراف » . فعقد لعبد الرحمن بن سعد الأعرج مولى بني مخزوم عن أبي هريرة ترجمة ، وذكر فيها حديث السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ﴾وهو هذا ؛ فقد ذكر على الصواب هنا ، لكنه ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن هرمز من وجه آخر ، فعقد لعبيد الله بن أبي جعفر ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ترجمة ، وأورد هذا الحديث فيها ، وأقره المزي ، وأقره أبو علي الجياني بأن الأعرج المذكور هو ابن سعد لا ابن هرمز ، والجياني معذور ؛ لأن مسلما أخرج الحديث من رواية صفوان بن سليم فقال : عن عبد الرحمن الأعرج ، مولى بني مخزوم ، عن أبي هريرة ، ثم ساقه من طريق عبيد الله بن أبي جعفر ، فقال : عن عبد الرحمن الأعرج . والظاهر أن الثاني هو الأول ، ويؤيده أن الدارقطني جزم في « العلل » أن ابن هرمز لم يرو هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعا ، إنما رواه عن أبي هريرة عن عمر موقوفا .
والذي رواه عن أبي هريرة مرفوعا هو عبد الرحمن بن سعد ، والله أعلم . وقال الأزدي : عبد الرحمن بن سعد فيه نظر .