عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود
عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ، الكوفي ، المسعودي . روى عن : أبي إسحاق السبيعي ، وأبي إسحاق الشيباني ، والقاسم بن عبد الرحمن بن مسعود ، وعلي بن الأقمر ، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعلقمة بن مرثد ، وعلي بن بذيمة ، وسعيد بن أبي بردة ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبي ضمرة جامع بن شداد ، وزياد بن علاقة ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، وأبي بكر محمد بن عمرو بن حزم ، والوليد بن العيزار ، وغيرهم . وعنه : السفيانان وشعبة وهم من أقرانه ، وجعفر بن عون ، وأبو داود الطيالسي ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ، وعاصم بن علي ، وخالد بن الحارث ، وأبو نعيم ، والنضر بن شميل ، ووكيع ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون ، وعبد الله بن المبارك ، وعمرو بن مرزوق ، وعلي بن الجعد ، وخلق .
قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن أبي عميس والمسعودي ، قال : كلاهما ثقة ، والمسعودي أكثرهما حديثا ! قلت : هو أخوه ؟ قال : نعم . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : سماع وكيع من المسعودي قديم ، وأبو نعيم أيضا . وإنما اختلط المسعودي ببغداد ، ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد .
وقال حنبل ، عن أحمد : سماع أبي النضر ، وعاصم ، وهؤلاء من المسعودي بعد ما اختلط . وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن ابن معين : ثقة . وقال ابن أبي مريم ، عن يحيى : من سمع منه في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع .
وقال يعقوب بن شيبة ، عن يحيى : المسعودي ثقة ، وقد كان يغلط فيما يروي عن عاصم ، والأعمش والصغار ، يخطئ في ذلك ، ويصحح له ما روى عن القاسم ، ومعن ، وشيوخه الكبار . وقال عباس الدوري ، عن ابن معين : أحاديثه عن الأعمش مقلوبة ، وعن عبد الملك أيضا ، وأما عن أبي حصين وعاصم فليس بشيء ، إنما أحاديثه الصحاح عن القاسم وعن عون . وقال عبد الله بن علي ابن المديني ، عن أبيه : المسعودي ثقة ، وقد كان يغلط فيما روى عن عاصم وسلمة ، ويصحح فيما روى عن القاسم ومعن .
وقال ابن نمير : كان ثقة ، واختلط بأخرة ، سمع منه ابن مهدي ، ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة . وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم . وقال عمرو بن علي : سمعت يحيى يقول : رأيت المسعودي سنة رآه عبد الرحمن بن مهدي ، فلم أكلمه .
وقال أيضا : سمعت معاذ بن معاذ يقول : رأيت المسعودي سنة (54) يطالع الكتاب ، يعني أنه قد تغير حفظه . وقال يحيى بن سعيد : آخر ما لقيت المسعودي سنة سبع أو ثمان وأربعين ، ثم لقيته بمكة سنة (58) . وكان عبد الله بن عثمان ذلك العام معي وعبد الرحمن بن مهدي ، فلم نسأله عن شيء .
وقال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث ، إلا أنه اختلط في آخر عمره ، ورواية المتقدمين عنه صحيحة . وقال النسائي : ليس به بأس . وقال ابن عيينة : ما أعلم أحدا أعلم بعلم ابن مسعود من المسعودي .
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : تغير قبل موته بسنة أو سنتين . وقال سليمان بن حرب ، وأبو عبيد ، وأحمد بن حنبل : مات سنة ستين ومائة . قلت : علم عليه المصنف علامة تعليق البخاري ، ولم أر له في « صحيح البخاري » شيئا معلقا .
نعم له في الاستسقاء زيادة رواها عنه سفيان ، ويتبين من سياق الحديث أنها ليست معلقة . قال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، سمع عباد بن تميم ، عن عمه : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المصلى يستسقي ، واستقبل القبلة فصلى ركعتين ، وقلب رداءه . قال سفيان : وأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال : جعل اليمين على الشمال .
انتهى . وقوله : قال سفيان : وأخبرني المسعودي من جملة الحديث ، موصول عنده عن عبد الله بن محمد ، عن سفيان ، وهذا ظاهر واضح من سياقه . والظاهر أن البخاري لم يقصد التخريج له ، وإنما وقع اتفاق .
وقد وقع له نظير ذلك في عمرو بن عبيد المعتزلي ، وعبد الكريم بن أبي المخارق ، وغيرهما . وقال يعقوب بن شيبة : توفي سنة (65) ، وكان ثقة صدوقا ، إلا أنه تغير بأخرة . وقال ابن عمار : كان ثبتا قبل أن يختلط ، ومن سمع منه ببغداد فسماعه ضعيف .
وقال العجلي : ثقة ، إلا أنه تغير بأخرة . وقال ابن خراش نحو ذلك . وقال ابن حبان : اختلط حديثه ، فلم يتميز ، فاستحق الترك .
وقال أبو النضر هاشم بن القاسم : إني لأعرف اليوم الذي اختلط فيه المسعودي ، كنا عنده وهو يعزى في ابن له ؛ إذ جاءه إنسان ، فقال له : إن غلامك أخذ من مالك عشرة آلاف وهرب ؛ ففزع ، وقام فدخل في منزله ، ثم خرج إلينا وقد اختلط .