عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف
ع - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، أبو محمد الزهري أحد العشرة . وأمه من بني زهرة أيضا ، واسمها الشفاء ، ويقال : صفية . ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وأسلم قديما ، وهاجر الهجرتين ، وشهد المشاهد كلها .
وكان اسمه عبد الكعبة ، ويقال : عبد عمرو فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عمر . روى عنه : أولاده : إبراهيم وحميد وعمر ومصعب وأبو سلمة ، وابن ابنه المسور بن إبراهيم ، وابن أخته المسور بن مخرمة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر ، وجبير بن مطعم ، وأنس ، وبجالة بن عبدة ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ونوفل بن إياس الهذلي ، ورداد الليثي ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، ومحمد بن جبير بن مطعم ، وغيرهم .
قال الزبير بن بكار : صلى الله عليه وآله وسلم وراءه في غزوة ، وهو صاحب الشورى . وقال معمر ، عن الزهري : تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ، وخمسمائة راحلة . وكان عامة ماله من التجارة .
وقال حميد ، عن أنس : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام ، فقال خالد لعبد الرحمن : تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا لها ، فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : دعوا لي أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم . رواه الإمام أحمد في « مسنده » . وقال الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : مرض عبد الرحمن فأغمي عليه ، فصرخت أم كلثوم ، فلما أفاق قال : أتاني رجلان فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فلقيهما رجل فقال : لا تنطلقا به ؛ فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه .
ومناقبه كثيرة . وقال عمرو بن علي ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين . وقيل : سنة إحدى .
وقيل : سنة (3) . وقال بعضهم : وله خمس وسبعون سنة . وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : صولحت امرأة عبد الرحمن من نصيبها ربع الثمن على ثمانين ألفا .
قلت : وقال نيار الأسلمي ، عن أبيه : كان عبد الرحمن ممن يفتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأما الواقدي . وذكر المرزباني أنه ممن حرم الخمر في الجاهلية .
قلت : وفي الصحيح ما يرد ذلك .