حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

عبد الملك بن حبيب

تمييز - عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن مروان بن جاهمة بن عباس بن مرداس الأندلسي الفقيه ، أبو مروان بن السلمي . روى عن : الغاز بن قيس ، وصعصعة ، وزياد بن عبد الرحمن ، وابن الماجشون ، ومطرف ، وأسد بن موسى ، وأصبغ بن الفرج ، وغيرهم . وعنه : بقي بن مخلد ، ومحمد بن وضاح ، ومطرف بن قيس ، وآخرون آخرهم موتا يوسف بن يحيى المغامي .

ارتحل سنة ثمان وخمسين ومائتين ، ورجع إلى الأندلس ، وقد حصل علما كثيرا فنزل بلدة كبيرة ، ثم استقدمه الأمير عبد الرحمن بن الحكم ، ورتبه في الفتوى مع يحيى بن يحيى وغيره في المشاورة والنظر ، فلما مات ابن يحيى تفرد ابن حبيب برئاسة العلم بالأندلس . وقال ابن الفرضي : وكان حافظا للفقه نبيلا إلا أنه لم يكن له علم بالحديث ، ولا يعرف صحيحه من سقيمه . وقال غيره : كان ذابا عن مذهب مالك ، صنف في الفقه والتاريخ والأدب ، وله « الواضحة » في الفقه ، ولم يصنف مثله ، وكتاب « فضائل الصحابة » ، وكتاب « غريب الحديث » ، وكتاب « حروب الإسلام » .

قال ابن الفرضى : وكان نحويا عروضيا شاعرا نسابة ، طويل اللسان ، متصرفا في فنون العلم . قال أبو سعيد بن يونس ، وسعيد بن فحلون : توفي في رابع رمضان سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وله أربع وستون سنة . وقيل : مات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين .

وقال أبو محمد بن حزم : روايته ساقطة مطرحة ، فمن ذلك أنه روى عن مطرف ، عن محمد بن الكرير ، عن محمد بن حبان الأنصاري ، أن امرأة قالت : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير . قال : فلتحجي عنه وليس ذلك لأحد بعده . وقال أبو بكر بن شيبة : ضعفه غير واحد ، وبعضهم اتهمه بالكذب .

وفي « تاريخ أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي » توهينه ؛ فإنه كان صحفيا لا يدري ما الحديث . قلت : هذا القول أعدل ما قيل فيه ، فلعله كان يحدث من كتب غيره فيغلط . وذكر ابن الفرضي أنه كان يتسهل في السماع ، ويحمل على سبيل الإجازة أكثر رواياته ، ولما سئل أسد بن موسى عن رواية عبد الملك بن حبيب عنه ، قال : إنما أخذ من كتبي .

فقال الأئمة : إقرار أسد بهذا هي الإجازة بعينها ، إذا كان قد دفع له كتبه كفى أن يرويها عنه على مذهب جماعة من السلف . وسئل وهب بن ميسرة عن كلام ابن وضاح في عبد الملك بن حبيب فقال : ما قال فيه خيرا ولا شرا ، إنما قال : لم يسمع من أسد بن موسى ، وكان ابن لبابة يقول : عبد الملك عالم الأندلس ، روى عنه ابن وضاح ، وبقي بن مخلد ، ولا يرويان إلا عن ثقة عندهما . وقد أفحش ابن حزم القول فيه ، ونسبه إلى الكذب ، وتعقبه جماعة بأنه لم يسبقه أحد إلى رميه بالكذب .

موقع حَـدِيث