عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم
ق - عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم ، أبو قلابة الرقاشي الضرير الحافظ ، كنيته أبو محمد ، فغلب عليه أبو قلابة . روى عن : أبيه ، وأبي عامر العقدي ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وأبي داود وأبي الوليد الطيالسيين ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وعبد العزيز بن الخطاب ، ومعمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، وبشر بن عمر الزهراني ، وأشهل بن حاتم ، وبدل بن المحبر ، وروح بن عبادة ، وسعيد بن عامر ، وأبي عاصم ، وجماعة . وعنه : ابن ماجه ، والصغاني وهو من أقرانه ، وابن خزيمة ، ومحمد بن جرير ، وأبو عروبة ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، وابن مخلد ، والحسين المحاملي ، وإسماعيل الصفار ، وعبد الله بن إسحاق الخراساني ، وأحمد بن كامل ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو العباس الأصم ، وأبو جعفر بن البختري ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وأبو عمرو السماك ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، وآخرون .
وقال الآجري ، عن أبي داود : رجل صدق ، أمين مأمون ، كتبت عنه بالبصرة . وقال الدارقطني : صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون ، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام في روايته . وقال أبو جعفر بن جرير الطبري : ما رأيت أحفظ منه .
وقال ابن كامل : يحكى أنه كان يصلي في اليوم أربعمائة ركعة . وقال ابن خزيمة : حدثنا أبو قلابة القاضي بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد . وذكره ابن حبان في « الثقات » ، وقال : كان يحفظ أكثر حديثه .
قال ابن مخلد : سمعته يقول : ولدت سنة (190) . وقال أبو الحسن بن المنادي : مات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين . وقال الخطيب : سكن بغداد إلى أن مات ، وكان موصوفا بالخير والصلاح .
قلت : وفيها أرخه الصولي . وقال : وأخرجت جنازته إلى الصحراء حتى صلوا عليه ، وكان الزحام عليه عظيما . ووهم صاحب « الزهرة » فذكر كلام الصولي في ترجمة والد أبي قلابة المذكور ، وإنما مات قبل ذلك ببضع وأربعين سنة ، كما سيأتي في ترجمته .
وقال مسلمة بن قاسم : سمعت ابن الأعرابي يقول : كان أبو قلابة يملي حديث شعبة على الأبواب من حفظه ، ثم يأتي قوم فيملي عليهم حديث شعبة على الشيوخ ، وما رأيت أحفظ منه ، وكان من الثقات ، وكان قد حدث بسامرا وبغداد ، فما ترك من حديثه شيئا ، وأنكر عليه بعض أصحاب الحديث حديثه عن أبي زيد الهروي ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى حتى تورمت قدماه . وقال ابن الأعرابي : قدم علينا عبد العزيز بن معاوية أبو خالد الأموي من الشام ، فحدثنا به عن أبي زيد كما حدث أبو قلابة . قال مسلمة : وكان راوية للحديث ، متقنا ثقة ، يحفظ حديث شعبة كما يحفظ السورة .
وقال الحاكم ، عن الدارقطني : لا يحتج بما ينفرد به . بلغني عن شيخنا أبي القاسم ابن بنت ابن منيع أنه قال : عندي عن أبي قلابة عشرة أجزاء ، ما منها حديث سلم منه ؛ إما في الإسناد ، وإما في المتن . كان يحدث من حفظه ، فكثرت الأوهام منه .