عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي
بخ - عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي ، أبو الوليد المدني ، ثم الدمشقي . روى عن : أبيه ، وعثمان ، ومعاوية ، وأبي سعيد الخدري ، وجابر ، وأبي هريرة ، وأم سلمة ، وغيرهم . وعنه : ابنه محمد ، وعروة بن الزبير ، وحريز بن عثمان ، والزهري ، وعمر بن سلام قوله ، وخالد بن معدان ، ويونس بن ميسرة بن حلبس ، وآخرون .
قال مصعب الزبيري : هو أول من سمي في الإسلام عبد الملك . وقال الزبير : وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص . وقال ابن سعد : شهد يوم الدار مع أبيه ، وهو ابن عشر سنين ، وحفظ أمرهم ، وكان عابدا ناسكا قبل الخلافة ، وكان قد جالس الفقهاء ، وحفظ عنهم ، وكان قليل الحديث ، واستعمله معاوية على المدينة .
وقال رجاء بن أبي سلمة ، عن عبادة بن نسي : قيل لابن عمر : من نسأل بعدكم ؟ قال : إن لمروان ابنا فقيها فسلوه . وقال جرير بن حازم : سمعت نافعا يقول : لقد رأيت المدينة ، وما بها أشد تشميرا ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك ، أو قال : ولا أطول صلاة ولا أطلب للعلم . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي : ما جالست أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك ، فإني ما ذاكرته حديثا ولا شعرا إلا زادني فيه .
وقال العجلي : ولد لستة أشهر . وخطب خطبة بليغة ، ثم قطعها وبكى ، ثم قال : يا رب ، إن ذنوبي عظيمة ، وإن قليل عفوك أعظم منها ؛ فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي ! فبلغ ذلك الحسن فبكى . وقال : لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا .
قال خليفة : ولد سنة (23) . وقال أبو حسان الزيادي : سنة (5) . وقال ابن سعد : سنة (6) .
وقال عمرو بن علي : بايع مروان لابنيه ، فقام عبد الملك بالحرب . وكانت الفتنة من يوم مات معاوية بن يزيد إلى أن استقام الناس لعبد الملك تسع سنين ، ثم ملك عبد الملك (13) سنة وأربعة أشهر إلا ليلتين ، ومات في النصف من شوال سنة (86) . وقال غيره : أول ما بويع في شهر رمضان سنة (65) ، وكانت الجماعة عليه .
وقيل : سنة (73) . قلت : أخباره كثيرة جدا ، وقد وقع ذكره في « صحيح مسلم » في حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ، أنه حدث طارقا أمير المدينة بحديث في العمرى ، قال : فكتب طارق بذلك إلى عبد الملك بن مروان ، وأخبره بشهادة جابر ، فقال عبد الملك : صدق جابر . فأمضى ذلك طارق .
وروى في « صحيح البخاري » عنه عروة بن الزبير أنه سأله عن سيف الزبير قال : فقلت : فيه فلة ، قال : صدقت . بهن فلول من قراع الكتائب . وذكره ابن حبان في « الثقات » ، وقال : كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي ما ولي ، وهو بغير الثقات أشبه .