عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي
عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو محمد المكي . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : عمرو بن أبي عقرب ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، وعبد الله بن عبيدة الربذي .
قال ابن عبد البر : استعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم على مكة عام الفتح في خروجه إلى حنين ، فحج بالناس سنة ثمان ، وحج المشركون على ما كانوا عليه ، ولم يزل على مكة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقره أبو بكر ، فلم يزل عليها واليا إلى أن مات ، فكانت وفاته فيما ذكر الواقدي يوم مات أبو بكر الصديق . وقال محمد بن سلام الجمحي وغيره : جاء نعي أبي بكر إلى مكة يوم دفن عتاب ، وكان عتاب رجلا صالحا خيرا فاضلا . قال مصعب الزبيري : خطب علي بن أبي طالب جويرية بنت أبي جهل ، فشق ذلك على فاطمة فأرسل إليها عتاب : أنا أريحك منها فتزوجها ، فولدت له عبد الرحمن بن عتاب .
قال أبو داود : لم يسمع سعيد بن المسيب من عتاب شيئا . وقال أيوب بن عبد الله بن يسار عن عمرو بن أبي عقرب : سمعت عتاب بن أسيد ، فذكر حديثا . له عندهم حديثا في الخرص ، وعند ابن ماجه آخر في النهي عن شف ما لا يضمن .
قلت : ومقتضاه أن عتابا تأخرت وفاته عما قال الواقدي لأن أيوب ثقة ، وعمرو بن أبي عقرب ذكره البخاري في التابعين ، وقال : سمع عتابا ، والله أعلم . وقد ذكر أبو جعفر الطبري عتابا فيمن لا يعرف تاريخ وفاته ، وقال في تاريخه : إنه كان والي مكة لعمر سنة عشرين ، وذكره قبل ذلك في سني عمر ، ثم ذكره في سنة ( 21 ) ، ثم في سنة ( 22 ) ، ثم قال في مقتل عمر سنة ( 23 ) قتل وعامله على مكة نافع بن عبد الحارث . انتهى .
فهذا يشعر بأن موت عتاب كان في أواخر سنة ( 22 ) أو أوائل سنة ( 23 ) ، فعلى هذا فيصح سماع سعيد بن المسيب منه ، والله أعلم .