عثمان بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة
) ، وهو ابن ( 53 ) سنة . روى له البخاري حديثا في الصلاة على الدابة ، وابن ماجه آخر في من بنى مسجدا ، وفي من جهز غازيا . قلت : في مقدار سنه نظر ، وذلك أن أبا قتادة الذي جزم المزي بأنه رآه مات سنة ( 54 ) ، وقيل : قبل ذلك ، ومقتضى ما ذكر من قدر عمره أن يكون مولده بعد موت أبي قتادة بأحد عشر عاما ، والظاهر أن الواقدي وهم في ذلك ثم بان لي سبب الوهم ، وأنه من قدر عمره ، فذكر الكلاباذي نقلا عن الواقدي أنه عاش ثلاثا وثمانين سنة ، وفي هذا أيضا نظر ، فحكم المؤلف على حديثه بالإرسال من أجل قول الواقدي في سنه ، وهو مردود ، والله أعلم .
وقد أخرج ابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه حديثه عن جده عمر بن الخطاب ، ومقتضاه أن يكون سمع منه ، فالله أعلم . نعم ، وقع مصرحا بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير الطبري في تهذيب الآثار له ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثني الوليد بن أبي الوليد قال : كنت بمكة ، وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة ، كذا فيه فسمعته يقول : يا أهل مكة إني سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ، فذكر ثلاثة أحاديث : من أظل غازيا ، و من جهز غازيا ، و من بنى مسجدا . قال : فسألت عنه ، فقالوا لي : هذا ابن بنت عمر بن الخطاب .
وقال حمزة السهمي ، عن الدارقطني : ثقة .