عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
) ، وقتل في وسط أيام التشريق سنة ( 35 ) ، وقيل : يوم التروية ، وقيل : غير ذلك . ومناقبه وفضائله كثيرة شهيرة رضي الله عنه . قال سعيد بن زيد : لو أن أحدا انفض لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينفض .
وقال ابن عباس : لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرجموا بالحجارة من السماء . وقال عبد الله بن سلام : لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة . وقال معتمر بن سليمان ، عن حميد الطويل : قيل لأنس بن مالك : إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب ، فقال أنس : كذبوا لقد اجتمع حبهما في قلوبنا .
وقال الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن أبي جعفر الأنصاري ، قال : دخلت مع المصريين على عثمان ، فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا فدخلت المسجد فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء ، فقال : ويحك ما وراءك ؟ قلت : قد والله فرغ من الرجل ، فقال : تبا لكم سائر الدهر ، فنظرت فإذا هو علي . وقال محمد بن طلحة بن مصرف ، عن كنانة مولى صفية : شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان ، وهم : الحسن بن علي ، وابن الزبير ، ومحمد بن حاطب ، ومروان ، قال محمد بن طلحة : فقلت له : هل ندي محمد بن أبي بكر بشيء من دمه ؟ قال : معاذ الله ، دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي لست بصاحبي ، وكلمه بكلام ، فخرج . وقال سعيد المقبري ، عن أبي هريرة : كنت محصورا مع عثمان في الدار فرمي رجل منا ، فقلت : يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب ، قتلوا رجلا منا ، قال : عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك ، فإنما تراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم ، قال أبو هريرة : فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة .
قلت : ترجمته مستوفاة في تاريخ دمشق .