عراك بن مالك الغفاري الكناني المدني
ع - عراك بن مالك الغفاري الكناني المدني . روى عن : ابن عمر ، وأبي هريرة ، وعائشة ، وزينب بنت أبي سلمة ، وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعروة بن الزبير ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وابنه عبد الملك بن أبي بكر ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، ونوفل بن معاوية الديلي ، والزهري ، وهو أصغر منه . روى عنه : ابناه خثيم وعبد الله ، وسليمان بن يسار وهو من أقرانه ، والحكم بن عتيبة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويزيد بن أبي حبيب المصري ، وزياد بن أبي زياد مولى ابن عباس ، وجعفر بن ربيعة المصري ، وبكير بن الأشج ، ومكحول الشامي ، وأبو الغصن ثابت بن قيس ، وعقيل بن خالد ، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز .
قال العجلي : شامي تابعي ثقة من خيار التابعين . وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم : ثقة . وقال أيوب بن سويد ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز : ما كان أبي يعدل بعراك بن مالك أحدا .
وقال أبو الغصن : فرأيته يصوم الدهر . وقال الزبير بن بكار ، عن محمد بن الضحاك ، عن المنذر بن عبد الله : إن عراك بن مالك كان من أشد أصحاب عمر بن عبد العزيز على بني مروان في انتزاع ما حازوا من الفيء والمظالم من أيديهم ، فلما ولي يزيد بن عبد الملك ولى عبد الواحد النصري على المدينة فقرب عراكا ، وقال : صاحب الرجل الصالح ، وكان يجلس معه على سريره ، فبينا هو يوما معه إذ أتاه كتاب يزيد أن ابعث مع عراك حرسيا حتى ينزله دهلك ، وخذ من عراك حمولته . فقال عبد الواحد لحرسي : خذ بيد عراك فابتع من ماله راحلة ثم توجه إلى دهلك حتى تقره بها .
ففعل الحرسي ذلك ، وما تركه يصل إلى أمه ، قال : وكان أبو بكر بن حزم قد نفى الأحوص الشاعر إلى دهلك ، فلما ولي يزيد بن عبد الملك أرسل إلى الأحوص فأقدمه عليه فمدحه الأحوص فأكرمه . وقال ضمام بن إسماعيل ، عن عقيل بن خالد : كنت بالمدينة في الحرس فلما صليت العصر إذ برجل يتخطى الناس حتى دنا من عراك بن مالك فلطمه حتى وقع ، وكان شيخا كبيرا ثم جر برجله ، ثم انطلق به حتى حصل في مركب في البحر إلى دهلك ، فكان أهل دهلك يقولون : جزى الله عنا يزيد خيرا أخرج إلينا رجلا علمنا الله الخير على يديه . قال ابن سعيد وغيره : مات بالمدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك .
قلت : فإن صح هذا فمقتضاه أنه لم تطل إقامته بدهلك ، ولم أر من صرح بأنه مات بالمدينة غير ابن سعد ، وكلهم قالوا : مات في زمن يزيد بن عبد الملك . وقال أحمد بن حنبل فيما روى ابن أبي حاتم في المراسيل ، عن الأثرم ، وذكر حديث خالد بن أبي الصلت ، عن عراك : سمعت عائشة مرفوعا حولوا مقعدتي إلى القبلة . فقال : مرسل ، عراك بن مالك من أين سمع عن عائشة ؟ ! إنما يروي عن عروة ، هذا خطأ ، ثم قال : من يروي هذا ؟ قلت : حماد بن سلمة عن خالد الحذاء ، فقال : قال غير واحد : عن خالد الحذاء ليس فيه سمعت ، وقال غير واحد أيضا : عن حماد بن سلمة : ليس فيه سمعت .
وقال أحمد في موضع آخر : أحسن ما روي في الرخصة - يعني : في استقبال القبلة - حديث عراك ، وإن كان مرسلا فإن مخرجه حسن . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال موسى بن هارون : لا نعلم لعراك سماعا من عائشة .