حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

علي بن الجعد بن عبيد الجوهري

) كتبت عن علي بن الجعد ، منذ أكثر من ثلاثين سنة . وقال صالح بن محمد الأسدي : كان علي بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة ، وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث ، كان يقول : إنه سمعها من مالك في ثلاثة أعوام ، كان يقول فيها : أخبرنا مالك ، كان مالك حدثه . وقال عبدوس : ما أعلم أني لقيت أحفظ منه .

قال المحاملي : فقلت له : كان يتهم بالجهم ؟ قال : قد قيل هذا ، ولم يكن كما قالوا إلا أن ابنه الحسن كان على قضاء بغداد ، وكان يقول بقول جهم . وكان عنده علي نحو من ألف ومائتي حديث عن شعبة ، وكان قد لقي المشايخ . وقال أبو الحسن السوسي : سمعت النفيلي يقول : لا ينبغي أن يكتب عنه قليل ولا كثير ، وضعف أمره جدا .

وقال الجوزجاني : متشبث بغير ما بدعة ، زائغ عن الحق . وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : قلت لعلي بن الجعد : بلغني أنك قلت : ابن عمر ذاك الصبي ، قال : لم أقل ، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله . وقال الآجري ، عن أبي داود : عمرو بن مرزوق أعلى من علي بن الجعد ، ويتهم بمتهم سوء ، قال : ما يسوءني أن يعذب الله معاوية .

وقال هارون بن سفيان المستملي : كنت عند علي بن الجعد ، فذكر عثمان ، فقال : أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حق . وقال العقيلي : قلت : لعبد الله بن أحمد : لِمَ لَمْ تكتب عن علي بن الجعد ؟ قال : نهاني أبي ، وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة . وقال زياد بن أيوب : كنت عند علي بن الجعد فسألوه عن القرآن ، فقال : القرآن كلام الله ، ومن قال : مخلوق لم أعنفه .

فقال : ذكرت ذلك لأحمد فقال : ما بلغني عنه أشد من هذا . وقال زياد بن أيوب أيضا : سأل رجل أحمد عن علي بن الجعد ، فقال الهيثم : ومثله يسأل عنه ؟ فقال أحمد : أمسك ، قال : فذكره رجل بشر ، فقال أحمد : ويقع في الصحابة . وقال أبو زرعة : كان أحمد لا يرى الكتابة عنه ، ورأيته مضروبا عليه في كتابه .

وقال ابن معين : ثقة صدوق . قال جعفر الطيالسي ، عن ابن معين : علي بن الجعد أثبت البغداديين في شعبة ، قلت له : فأبو النضر ؟ فقال : وأبو النضر . وقال الحسين بن فهم : سمعت ابن معين في جنازة علي بن الجعد يقول : ما روى عن شعبة - أراه يعني من البغداديين - أثبت من هذا - يعني : علي بن الجعد - ، فقال له رجل : ولا أبو النضر ؟ قال : ولا أبو النضر ، قال : ولا شبابة ؟ قال : خرب الله بيت أمه إن كان مثل شبابة ! قال ابن فهم : فعجبنا منه .

وعن ابن معين قال : كان علي بن الجعد رباني العلم . وقال أبو زرعة : كان صدوقا في الحديث . وقال أبو حاتم : كان متقنا صدوقا ، ولم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة ، وأبي نعيم في حديث الثوري ، ويحيى الحماني في حديث شريك ، وعلي بن الجعد في حديثه .

وقال صالح بن محمد : ثقة . وقال النسائي : صدوق . وقال حنبل بن إسحاق : ولد سنة ( 133 ) ، ومات سنة ثلاثين ومائتين .

وفيها أرخه غير واحد . وقال البغوي : أخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنه قال في جنازة علي بن الجعد : أخبرني أنه منذ نحو ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما . وقال ابن سعد : علي بن الجعد ولد في أول خلافة بني العباس سنة ( 136 ) ، ومات في سنة ( 230 ) ، وله يوم توفي ست وتسعون سنة وستة أشهر .

قلت : هذا وهم بين في موضعين : ( الأول ) أن أول خلافة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين لا سنة ست ، ( الثاني ) أن من يولد سنة ( 6 ) ، ويموت سنة ( 30 ) ، لا يوفي عمره ستا وتسعين ، بل يكون ( 94 ) فقط ، فتأمله . وقال الدارقطني : ثقة مأمون . وحكى العقيلي ، عن ابن المديني ما يقتضي وهنه عنده ، ولفظه : حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني بعض أصحابنا عن علي ابن المديني قال : وممن ترك حديثه عن شعبة : علي بن الجعد ، وعدد جماعة ، فقالوا : وعلي بن الجعد ما له ؟ قال : رأيت ألفاظه عن شعبة تختلف .

قلت : فإن ثبت هذا ، فلعله كان في أول الحال لم يثبت ، فضبط ، كما قال أبو حاتم فيما تقدم . وقال عبد الله بن أحمد : ما رأيت عنده في الجامع إلا بعض صبيان . وقال ابن قانع : ثقة ثبت .

وقال مطين : ثقة . وقال ابن عدي : ما أرى بحديثه بأسا ، ولم أر في رواياته إذا حدث عن ثقة حديثا منكرا ، والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في صحاحه . وفي هامش الزهرة بخط ابن الطاهر : روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثا .

موقع حَـدِيث