حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص

) ، وكان ثقة مأمونا ، له فقه وعلم وورع ، وروى حديثا كثيرا ، وكان إمام عدل . وقال عمرو بن علي : سمعت عبد الله بن داود يقول : ولد مقتل الحسين سنة ( 61 ) . وذكر سعيد بن عفير أنه كان أسمر دقيق الوجه نحيف الجسم حسن اللحية ، بجبهته أثر نفحة دابة قد وخطه الشيب .

قال ضمرة بن ربيعة : حدثنا أبو علي ثروان مولى عمر بن عبد العزيز أنه دخل إصطبل أبيه ، وهو غلام ، فضربه فرس فشجه فجعل أبوه يمسح عنه الدم ، ويقول : إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد . وقال أبو بكر بن أبي الأسود عن جده عن الضحاك بن عثمان : إن عبد العزيز بن مروان ضم عمر ابنه إلى صالح بن كيسان ، فلما حج أتاه فسأله عنه فقال : ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام . وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا أبي ، حدثنا المفضل بن عبد الله ، عن داود بن أبي هند قال : دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب ، فقال رجل من القوم : بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ، ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ، ويسير سيرة عمر بن الخطاب ، فقال لنا داود : فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه .

وقال مالك بن أنس : كان سعيد بن المسيب لا يأتي أحدا من الأمراء غيره . وقال ابن وهب ، عن الليث : حدثني قادم البربري أنه ذاكر ربيعة [ بن أبي عبد الرحمن شيئا من قضاء عمر بن عبد العزيز إذ كان بالمدينة ، قال : فقال له ربيعة : ] كأنك تقول إنه أخطأ ، والذي نفسي بيده ما أخطأ قط . وقال ابن عيينة : سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز : كم أتى على عمر ؟ قال : لم يتم أربعين سنة .

وقال مجاهد : أتيناه نعلمه ، فما برحنا حتى تعلمنا منه . وقال ميمون بن مهران : ما كانت العلماء عند عمر إلا تلامذة . وقال نوح بن قيس : سمعت أيوب يقول : لا نعلم أحدا ممن أدركنا كان آخَذَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منه .

وقال أنس : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذا الفتى . وقال محمد بن علي بن الحسين : لكل قوم نجيبة ، وإن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز ، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده . وقال ضمرة ، عن السري بن يحيى ، عن رياح بن عبيدة قال : خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة ، وشيخ يتوكأ على يده فسألته عنه فقال : رأيته ؟ قلت : نعم ، قال : ما أحسبك إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر أتاني فأعلمني أني سألي أمر هذه الأمة ، وإني ساعدك فيها .

وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : عهد سليمان إلى عمر بن عبد العزيز فأقام سنتين ونصفا . وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد : توفي سليمان بن عبد الملك في صفر سنة ( 99 ) واستخلف عمر بن عبد العزيز يوم مات . وقال سعيد بن عامر الضبعي ، عن ابن عون : لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قام على المنبر فقال : يا أيها الناس إن كرهتموني لم أقم عليكم .

فقالوا : رضينا رضينا . فقال ابن عون : الآن حين طاب الأمر . وقال يحيى بن حمزة : حدثنا سليمان بن داود أن عبدة بن أبي لبابة بعث معه بدراهم يفرقها في فقراء الأمصار .

قال : فأتيت الماجشون فسألته فقال : ما أعلم أن فيهم اليوم محتاجا أغناهم عمر بن عبد العزيز . وقال جعفر بن سليمان ، عن هشام بن حسان : لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز قال الحسن : مات خير الناس . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .

قال غير واحد : مات في رجب سنة إحدى ومائة . له عند ( ع ) حديث : أيما امرئ أفلس . قلت : قال ابن أبي حاتم : سئل أبي : سمع عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عمرو بن العاص؟ فقال : لا .

قال : وقال أبي : كان عمر على المدينة ، وسهل بن سعد ، وسلمة بن الأكوع حيين . وقال أبو محمد الدارمي : لم يلق عقبة بن عامر . وذكره ابن حبان في ثقات التابعين .

وقال البخاري : قال مالك ، وابن عيينة : عمر بن عبد العزيز إمام .

موقع حَـدِيث