عمرو بن عبد الله بن عبيد
) . وقال عمرو بن علي : مات سنة ( 29 ) . وقال أبو بكر بن أبي شيبة : مات وهو ابن ( 96 ) .
قلت : قال ابن سعد : أخبرنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق : أنه صلى خلف علي الجمعة ، قال : فصلاها بالهاجرة بعدما زالت الشمس . وقال البغوي في الجعديات : حدثنا محمود بن غيلان ، سمعت أبا أحمد الزبيري قال : لقي أبو إسحاق عليا . وقال ابن أبي حاتم في المراسيل : سمعت أبي يقول : لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر إنما رآه رؤية .
قال : وقد رأى حجر بن عدي وما أظنه سمع منه . قال : وكتب إلي عبد الله بن أحمد ، عن أبيه قال : لم يسمع أبو إسحاق من سراقة . قال : وسمعت أبا زرعة يقول : وحديث ابن عيينة ، عن أبي إسحاق ، عن ذي الجوشن هو مرسل ، لم يسمع أبو إسحاق من ذي الجوشن .
قال : وسألت أبي هل سمع من أنس ؟ قال : لا يصح له من أنس رؤية ولا سماع . وقال البرديجي في المراسيل : قيل : إن أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صرد ولا من النعمان بن بشير ولا من جابر بن سمرة قال : ولم يسمع من عطاء بن أبي رباح . وفي ترجمة شعبة من الحلية بسند صحيح عن شعبة : لم يسمع أبو إسحاق من أبي وائل إلا حديثين .
وعن الأعمش قال : كان أصحاب عبد الله إذا رأوا أبا إسحاق قالوا : هذا عمرو القارئ . وقال له عون بن عبد الله : ما بقي منك ؟ قال : أصلي البقرة في ركعة ، قال : ذهب شرك وبقي خيرك . وعن أبي بكر بن عياش قال : قال أبو إسحاق : ذهبت الصلاة مني وضعفت ، فما أصلي إلا بالبقرة وآل عمران .
وقال العلاء بن سالم : كان الأعمش يتعجب من حفظ أبي إسحاق لرجاله الذين يروي عنهم . وقال حفص بن غياث ، عن الأعمش : كنت إذا خلوت بأبي إسحاق جئنا بحديث عبد الله غضا . وعن أبي بكر بن عياش قال : مات أبو إسحاق وهو ابن مائة سنة أو نحوها .
وقال ابن حبان في كتاب الثقات : كان مدلسا ولد سنة ( 29 ) ، ويقال : سنة ( 32 ) . وكذا ذكره في المدلسين حسين الكرابيسي ، وأبو جعفر الطبري . وقال ابن المديني في العلل : قال شعبة : سمعت أبا إسحاق يحدث عن الحارث بن الأزمع بحديث ، فقلت له : سمعت منه ؟ فقال : حدثني به مجالد ، عن الشعبي ، عنه .
قال شعبة : وكان أبو إسحاق إذا أخبرني عن رجل قلت له : هذا أكبر منك ؟ فإن قال : نعم ، علمت أنه لقي ، وإن قال : أنا أكبر منه تركته . وقال أبو إسحاق الجوزجاني : كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني : التشيع - هم رؤوس محدثي الكوفة مثل أبي إسحاق ، والأعمش ، ومنصور ، وزبيد ، وغيرهم من أقرانه ، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث ، ووقفوا عندما أرسلوا لما خافوا أن لا تكون مخارجها صحيحة ، فأما أبو إسحاق فروى عن قوم لا يعرفون ، ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم ، فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقيف في ذلك عندي الصواب . وحدثنا إسحاق ، حدثنا جرير ، عن معن قال : أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش ، وأبو إسحاق - يعني : للتدليس - .
قال يحيى بن معين : سمع منه ابن عيينة بعدما تغير . ووجدت في التاريخ المظفري : أن يوسف بن عمر لما ولي الكوفة أخرج بنو أبي إسحاق أبا إسحاق على برذون ليأخذ صلة يوسف ، فأخذت وهو راكب ، فرجعوا به ، ومات يوم دخول الضحاك الخارجي الكوفة .