عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الباهلي
) وسنة ( 24 ) وسنة ( 36 ) . وحكى ابن مكرم بالبصرة قال : ما قدم علينا بعد علي ابن المديني مثل عمرو بن علي ، مات بالعسكر في آخر ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين . قلت : وقال أبو زرعة : كان من فرسان الحديث .
وفي الترمذي : سمعت أبا زرعة يقول : روى عفان ، عن عمرو بن علي حديثا . وقال الدارقطني : كان من الحفاظ وبعض أصحاب الحديث يفضلونه على ابن المديني ويتعصبون له ، وقد صنف المسند و العلل و التاريخ وهو إمام متقن . وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال الحسين بن إسماعيل المحاملي : حدثنا أبو حفص الفلاس وكان من نبلاء المحدثين . وقال عبد الله بن علي ابن المديني : سألت أبي عنه فقال : قد كان يطلب ، قلت : قد روى عن عبد الأعلى عن هشام عن الحسن : الشفعة لا تورث . فقال : ليس هذا في كتاب عبد الأعلى .
قال الحاكم : وقد كان عمرو بن علي أيضا يقول في علي ابن المديني ، وقد أجل الله تعالى محلهما جميعا عن ذلك يعني : أن كلام الأقران غير معتبر في حق بعضهم بعضا إذا كان غير مفسر لا يقدح . وقال إبراهيم بن أورمة الأصبهاني : حدث عمرو بن علي بحديث عن يحيى القطان ، فبلغه أن بندارا قال : ما نعرف هذا من حديث يحيى ، فقال أبو حفص : وبلغ بندار إلى أن يقول ما نعرف ؟ قال إبراهيم : وصدق أبو حفص ، بندار رجل صاحب كتاب ، وأما أن يأخذ على أبي حفص فلا . وقال صالح جزرة : ما رأيت في المحدثين بالبصرة أكيس من خياط ومن أبي حفص الفلاس ، وكانا جميعا متهمين ، وما رأيت بالبصرة مثل ابن عرعرة ، وكان أبو حفص أرجح عندي منهما .
وقال ابن إشكاب : كان عمرو بن علي يحسن كل شيء . وقال العباس العنبري : حدث يحيى بن سعيد القطان بحديث فأخطأ فيه ، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه حوله وفيهم ابن المديني وأشباهه ، فقال لعمرو بن علي من بينهم : أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر ؟ . وقال مسلمة بن قاسم : ثقة حافظ ، وقد تكلم فيه علي ابن المديني ، وطعن في روايته عن يزيد بن زريع .
انتهى . وإنما طعن في روايته عن يزيد لأنه استصغره فيه . وفي الزهرة : روى عنه ( خ ) سبعة وأربعين حديثا ، ومسلم حديثين .