عمران بن داور العمي
عمران بن داور العمي ، أبو العوام القطان البصري . روى عن : قتادة ، ومحمد بن سيرين ، وأبي جمرة الضبعي ، وأبي إسحاق الشيباني ، وأبان بن أبي عياش ، وحميد الطويل ، وسليمان التيمي ، ويحيى بن أبي كثير ، ومعمر بن راشد ، ومحمد بن جحادة ، وغيرهم . وعنه : ابن مهدي ، وأبو داود الطيالسي وسلم بن قتيبة ، وسهل بن تمام ، وشعيب بن بيان ، ومحمد بن بلال ، وعبد الله بن رجاء الغداني ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ، وأبو علي الحنفي ، وعمرو بن عاصم ، وعمرو بن مرزوق ، وآخرون .
قال عمرو بن علي : كان ابن مهدي يحدث عنه ، وكان يحيى لا يحدث عنه . وقد ذكره يحيى يوما فأحسن الثناء عليه . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : أرجو أن يكون صالح الحديث .
وقال الدوري ، عن ابن معين : ليس بالقوي . وقال مرة : ليس بشيء لم يرو عنه يحيى بن سعيد . وقال الآجري ، عن أبي داود : هو من أصحاب الحسن ، وما سمعت إلا خيرا .
وقال مرة : ضعيف أفتى في أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك الدماء . قال : وقدم أبو داود أبا هلال الراسبي عليه تقديما شديدا . وقال النسائي : ضعيف .
وقال ابن عدي : هو ممن يكتب حديثه . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال أبو المنهال عن يزيد بن زريع : كان حروريا كان يرى السيف على أهل القبلة .
قلت : في قوله حروريا نظر ، ولعله شبه بهم . ، وقد ذكر أبو يعلى في مسنده القصة عن أبي المنهال في ترجمة قتادة عن أنس ولفظه قال يزيد : كان إبراهيم - يعني : ابن عبد الله بن حسن - لما خرج يطلب الخلافة استفتاه عن شيء ، فأفتاه بفتيا قتل بها رجال مع إبراهيم . انتهى .
وكان إبراهيم ومحمد خرجا على المنصور في طلب الخلافة لأن المنصور كان في زمن بني أمية بايع محمدا بالخلافة ، فلما زالت دولة بني أمية وولي المنصور الخلافة تطلب محمدا ، ففر ، فألح في طلبه ، فظهر بالمدينة وبايعه قوم وأرسل أخاه إبراهيم إلى البصرة فملكها وبايعه قوم ، فقدر أنهما قتلا وقتل معهما جماعة كثيرة ، وليس هؤلاء من الحرورية في شيء . وقال الساجي : صدوق وثقه عفان . وقال العقيلي من طريق ابن معين : كان يرى رأي الخوارج ولم يكن داعية .
وقال الترمذي : قال البخاري : صدوق يهم . وقال ابن شاهين في الثقات : كان من أخص الناس بقتادة . وقال الدارقطني : كان كثير المخالفة والوهم .
وقال العجلي : بصري ثقة . وقال الحاكم : صدوق . وأورد له العقيلي ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أبي هريرة حديث : ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ، قال : لا يتابع عليه بهذا اللفظ ولا يعرف إلا به .