عيسى بن موسى التيمي
خت ق - عيسى بن موسى التيمي ، ويقال : التميمي ، مولاهم ، أبو أحمد البخاري الأزرق ، المعروف بغنجار ، لقب بذلك لحمرة لونه . روى عن : عبد الله بن كيسان المروزي ، وسفيان الثوري ، وزهير بن معاوية ، وطلحة بن زيد الشامي ، وحفص بن ميسرة ، وإبراهيم بن طهمان ، وعبيدة بن بلال العمي ، وغياث بن إبراهيم ، ونوح بن أبي مريم ، وياسين الزيات ، وأبي حمزة السكري ، وجماعة . روى عنه : يعقوب بن إسحاق الحضرمي وهو من أقرانه ، وإسحاق بن حمزة بن فروخ الأزدي البخاري - له نسخة عنه عن أبي حمزة عن رقبة بن مصقلة - وأبو أحمد بحير بن النضر البخاري ، ومحمد بن أمية الساوي ، ومحمد بن سلام البيكندي ، وآخرون .
ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ربما خالف ، اعتبرت حديثه بحديث الثقات ، وروايته عن الأثبات مع رواية الثقات ، فلم أر فيما يروي عن المتقنين شيئا يوجب تركه إذا بين السماع في خبره ، ويروي عن المجاهيل والكذابين أشياء كثيرة حتى غلب على حديثه المناكير لكثرة روايته عن الضعفاء والمتروكين ، والاحتياط في أمره : الاحتجاج بما روى عن الثقات إذا بين السماع عنهم ؛ لأنه كان يدلس عن الثقات ما سمع من الضعفاء عنهم ، وترك الاحتجاج بما روى عن الثقات إذا لم يبين السماع ، فأما ما روى عن المجاهيل والضعفاء فإن تلك الأخبار تلزق بأولئك دونه ، لا يجوز الاحتجاج بشيء منها . وقال الحاكم : هو إمام عصره ، ومسجده مشهور ببخارى ، وطلبه للعلم على كبر السن بالحجاز والعراق وخراسان ، وهو في نفسه صدوق محتج به في الجامع الصحيح ، إلا أنه إذا روى عن المجهولين كثرت المناكير في حديثه ، وليس الحمل فيها عليه ، فإني تتبعت رواياته عن الثقات فوجدتها مستقيمة . وقال في موضع آخر : ثقة مقبول ، غير أنه يروي عن أكثر من مائة شيخ من المجهولين لا يُعرفون ، أحاديث مناكير ، وربما توهم طالب العلم أنه جرح فيه وليس كذلك .
قلت : وقال الخليلي : زاهد ، ثقة ، قديم الموت ، ربما روى عن الضعفاء ، فالحمل على شيوخه لا عليه ، والبخاري قد احتج به في أحاديث ولا يضعفه ، وإنما يقع الاضطراب من تلامذته وضعف شيوخه لا منه . وقال مسعود عن الحاكم : هو ثقة ولم يؤخذ عليه إلا كثرة روايته عن الكذابين . وقال الدارقطني : لا شيء .
وقال البيهقي : فيه ضعف . وقال مسلمة بن قاسم في الصلة : كان ثقة جليلا مشهورا بخراسان ، وهو قديم لم يقع في النوايج ، وتوفي بسرخس سنة سبع وثمانين ومائة . وقال الذهبي : مات في آخر سنة (6) .