حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي

خ م د ت س - فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي ، أبو علي الزاهد الخراساني . روى عن : الأعمش ، ومنصور ، وعبيد الله بن عمر ، وهشام بن حسان ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ومحمد بن إسحاق ، وليث بن أبي سليم ، ومحمد بن عجلان ، وحصين بن عبد الرحمن ، وسليمان التيمي ، وحميد الطويل ، وفطر بن خليفة ، وصفوان بن سليم ، وجعفر بن محمد الصادق ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وبيان بن بشر ، وزياد بن أبي زياد ، وعوف الأعرابي في آخرين . وعنه : الثوري وهو من شيوخه ، وابن عيينة وهو من أقرانه ، وابن المبارك ومات قبله ، ويحيى القطان ، وابن مهدي ، وحسين بن علي الجعفي ، وعبد الرزاق ، وإسحاق بن منصور السلولي ، والأصمعي ، وابن وهب ، والشافعي ، ومروان بن محمد ، ومؤمل بن إسماعيل ، وهريم بن مسعر ، ويوسف بن مروان ، ويحيى بن يحيى التميمي ، والقعنبي ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، ومسدد ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ، والحميدي ، وإبراهيم بن محمد الشافعي ، وداود بن عمرو ، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي ، والحسن بن الربيع البوراني ، والحسن بن إسماعيل المجالدي ، وأحمد بن عبدة الضبي ، وقتيبة بن سعيد ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي ، ومحمد بن زنبور المكي ، ومحمد بن سليمان لوين ، وآخرون .

قال أبو عمار الحسين بن حريث : سمعت الفضل بن موسى يقول : كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس ، وكان سبب توبته أنه عشق جارية ، فبينما هو يرتقي الجدران إليها ؛ إذ سمع تاليا يتلو أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ فلما سمعها قال : بلى يا رب قد آن ، فرجع فآواه الليل إلى خربة ، فإذا فيها سابلة فقال بعضهم : نرتحل ، وقال بعضهم : حتى نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا ، قال : ففكرت ، قلت : أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين يخافونني هاهنا ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام . وقال إبراهيم بن محمد الشافعي : سمعت ابن عيينة يقول : فضيل ثقة . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : قال ابن مهدي : فضيل بن عياض رجل صالح ، ولم يكن بحافظ .

وقال العجلي : كوفي ، ثقة ، متعبد ، رجل صالح سكن مكة . وقال الحسين بن إدريس عن أبي عمار : ليت فضيلا كان يحدثك بما يعرف . قلت : ترى حديثه حجة ؟ قال : سبحان الله .

وقال أبو حاتم : صدوق . وقال النسائي : ثقة مأمون ، رجل صالح . وقال الدارقطني : ثقة .

وقال ابن سعد : ولد بخراسان بكورة أبيورد ، وقدم الكوفة ، وهو كبير ، فسمع الحديث من منصور وغيره ، ثم تعبد وانتقل إلى مكة ، فنزلها إلى أن مات بها في أول سنة سبع وثمانين ومائة ، وكان ثقة نبيلا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث ، وفي سنة سبع أرخه غير واحد . زاد بعضهم : في أول المحرم ، وقيل : يوم عاشوراء ، وقيل : مات سنة ست وثمانين . وقال أبو وهب محمد بن مزاحم ، عن ابن المبارك : وأما أورع الناس ففضيل بن عياض .

وقال إبراهيم بن شماس ، عن ابن المبارك : ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من فضيل . وقال ابن أبي خيثمة ، عن عبيد الله بن عمر القواريري : أفضل من رأيت من المشايخ ، فذكره فيهم ثانيا . وقال النضر بن شميل : سمعت هارون الرشيد يقول : ما رأيت في العلماء أهيب من مالك ولا أورع من الفضيل .

وقال الهيثم بن جميل عن شريك : لم يزل لكل قوم حجة في زمانهم ، وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه . وقيل عن الهيثم نفسه مثل ذلك . وقال بشر بن الحارث : عشرة كانوا يأكلون الحلال لا يدخل بطونهم غيره ولو استفوا التراب ، فذكره فيهم .

وقال إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل : ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل ؛ كان إذا ذكر الله عنده أو سمع القرآن ظهر به من الخوف والحزن وفاضت عيناه ، فبكى حتى يرحمه من بحضرته . وقال إسحاق بن إبراهيم الطبري : ما رأيت أحدا كان أخوف على نفسه ولا أرجى للناس من الفضيل ، وكان صحيح الحديث صدوق اللسان شديد الهيبة للحديث إذا حدث . وقال أبو بكر بن عفان : سمعت وكيعا يوم مات الفضيل بن عياض يقول : ذهب الحزن اليوم من الأرض .

له عند ( د ) حديث سويد بن مقرن في عتق الخادم إذا لطم . قلت : وقال ابن شاهين في الثقات : قال عثمان بن أبي شيبة : كان ثقة صدوقا ، وليس بحجة . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : أقام بالبيت الحرام مجاورا مع الجهد الشديد والورع الدائم والخوف الوافر والبكاء الكثير والتخلي بالوحدة ورفض الناس ، وما عليه أسباب الدنيا إلى أن مات بها .

وقال ابن أبي خيثمة : سمعت قطبة بن العلاء يقول : تركت حديث فضيل لأنه روى أحاديث فيها إزراء على عثمان . قلت : ولم يلتفت أحد إلى قطبة في هذا ، وقد أعقب ابن أبي خيثمة هذه القصة أن أخرج عن عبد الصمد بن يزيد عن فضيل بن عياض أنه ذكر عنده الصحابة ، فقال : اتبعوا فقد كفيتم - : أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب . حدثنا عبد الصمد ، حدثنا رباح بن خالد قال : قال لي ابن المبارك : إذا نظرت إلى فضيل جدد لي الحزن ومقت نفسي ، ثم بكى .

موقع حَـدِيث