القاسم بن عبد الرحمن الشامي
القاسم بن عبد الرحمن الشامي ، أبو عبد الرحمن الدمشقي مولى آل أبي سفيان بن حرب الأموي . روى عن : علي ، وابن مسعود ، وتميم الداري ، وعدي بن حاتم ، وعقبة بن عامر ، ومعاوية ، وأبي أيوب ، وأبي أمامة ، وعمرو بن عبسة ، وعنبسة بن أبي سفيان ، وغير واحد ، وقيل : لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أبي أمامة . روى عنه : علي بن يزيد الألهاني ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وأبو الغيث عطية بن سليمان ، والوليد بن جميل ، ويحيى بن الحارث الذماري ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، وثابت بن عجلان ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي الكبير ، والوضين بن عطاء ، والعلاء بن الحارث ، وغيلان بن أنس ، وآخرون .
قال ابن سعد : له حديث كثير قال بعض الشاميين : إنه أدرك أربعين بدريا . وقال الدوري ، عن ابن معين : ليس في الدنيا القاسم بن عبد الرحمن شامي غير هذا . وقال البخاري : سمع عليا ، وابن مسعود ، وأبا أمامة .
روى عنه : العلاء بن الحارث ، وابن جابر ، وكثير بن الحارث ، ويحيى بن الحارث ، وسليمان بن عبد الرحمن أحاديث مقاربة ، وأما من يتكلم فيه : مثل جعفر بن الزبير ، وبشر بن نمير ، وعلي بن زيد ، وغيرهم ففي حديثهم عنه مناكير واضطراب . وقال أبو حاتم : روايته عن علي ، وابن مسعود [ وعائشة ] مرسلة . وقال أحمد : قال بعض الناس : هذه المناكير التي يرويها عنه جعفر ، وبشر بن نمير ، ومطرح ، قال أحمد : ولكن يقولون : هذه من قبل القاسم في حديث القاسم مناكير مما يرويها الثقات يقولون : من قبل القاسم .
وقال الأثرم : سمعت أحمد حمل على القاسم ، وقال يروي عنه يعلى بن يزيد أعاجيب ، وتكلم فيها ، وقال : ما أرى هذا إلا من قبل القاسم ، قال أحمد : وإنما ذهبت رواية جعفر بن الزبير لأنه إنما كانت روايته عن القاسم . قال أحمد : وما حدث بشر بن نمير عن القاسم ، قال شعبة : ألحقوه به . وقال جعفر بن محمد بن أبان الحراني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما أرى البلاء إلا من القاسم .
وقال أبو زرعة الدمشقي : ذكرت لأحمد حديثا حدثنا به محمد بن المبارك ، عن يحيى بن حمزة ، عن عروة بن رويم ، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قدم علينا سلمان الفارسي دمشق ، فأنكره أحمد ، وقال لي : كيف يكون له هذا اللقاء وهو مولى خالد بن يزيد بن معاوية ؟ قال : فأخبرت عبد الرحمن بن إبراهيم بقول أبي عبد الله فقال لي عبد الرحمن : كان القاسم مولى لجويرية بنت أبي سفيان ، فورث بنو يزيد بن معاوية ولاءه ؛ فلذلك يقال : مولى بني يزيد بن معاوية . قال أبو زرعة : وهذا أحب القولين إلي . وقال إبراهيم بن الجنيد ، عن ابن معين : القاسم ثقة ، والثقات يروون عنه هذه الأحاديث ولا يرفعونها ، ثم قال : يجيء من المشايخ الضعفاء ما يدل حديثهم على ضعفهم .
وقال ابن معين في موضع آخر : إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع هؤلاء . وقال العجلي : ثقة يكتب حديثه ، وليس بالقوي . وقال يعقوب بن سفيان ، والترمذي : ثقة .
وقال الجوزجاني : كان خيارا فاضلا أدرك أربعين رجلا من المهاجرين والأنصار . وقال أبو حاتم : حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به ، وإنما ينكر عنه الضعفاء . وقال الغلابي : منكر الحديث .
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة . وقال في موضع آخر : قد اختلف الناس فيه . وقال البخاري : قال أبو مسهر : حدثني صدقة بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : ما رأيت أحدا أفضل من القاسم ، كنا بالقسطنطينية ، فكان الناس يرزقون رغيفين رغيفين في كل يوم ، فكان يتصدق برغيف ويصوم ويفطر على رغيف .
قال ابن سعد ، وغيره : مات سنة اثنتي عشرة ومائة ، ويقال : سنة ثماني عشرة . قلت : قال ابن حبان : كان يروي عن الصحابة المعضلات . وقال إبراهيم بن موسى الفراء : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم أو قال : حدثني من رآه عرضت عليه أحاديث من أحاديث القاسم عن أبي أمامة فأنكرها .
وقال أبو إسحاق الحربي : كان من ثقات المسلمين . وذكر له العقيلي حديث : لئن كنت خلقت للجنة لأن يطول عمرك ويحسن عملك خير لك . لا يعرف إلا به .