كثير بن سليم الضبي
ق - كثير بن سليم الضبي ، أبو سلمة المدائني ، وليس بالأبلي . روى عن : أنس بن مالك ، والضحاك بن مزاحم ، والحسن البصري . وعنه : أبو عامر العقدي ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وأبو تميلة يحيى بن واضح ، وإسماعيل بن أبان الوراق ، وسلام بن سليمان المدائني ، وأحمد بن يونس ، وأبو صالح كاتب الليث ، وعمرو بن عون الواسطي ، وجبارة بن المغلس ، وآخرون .
قال عبد الله بن علي ابن المديني ، عن أبيه : كثير صاحب أنس ضعيف ، وكان يحدث عن أنس أحاديث يسيرة خمسة أو نحوها فصارت مائة حديث . وقال الدوري ، عن ابن معين : ضعيف . وقال الآجري ، عن أبي داود : ضعيف ، سمعت يحيى يقول : لا يكتب حديثه .
وقال النسائي والأزدي : متروك . وقال أبو زرعة : واهي الحديث . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، لا يروي عن أنس حديثا له أصل من رواية غيره .
وقال ابن حبان في الثقات : كثير بن سليم : روى عن الضحاك بن مزاحم وعنه أبو تميلة . كذا أفرده عن الراوي عن أنس . وقال في الضعفاء : كثير بن سليم هو الذي يقال له : كثير بن عبد الله ، يروي عن أنس ما ليس من حديثه ويضع عليه .
هكذا قال ، وتابعه الدارقطني على أن كثير بن سليم ، وكثير بن عبد الله واحد ، وفرق بينهما غير واحد من الأئمة وهو الصحيح إن شاء الله تعالى . وقال الخطيب عقب حكاية ابن المديني المتقدمة : كثير بن عبد الله أيضا يروي عن أنس ، ولم ينسب علي كثيرا الذي ضعفه ، فالله أعلم أيهما أراد . قلت : الظاهر أنه أراد كثير بن سليم لأنه ذكر أنه كان يروي عن أنس قليلا ثم أكثر عنه ، وأما كثير بن عبد الله فلم يرو عن أنس إلا القليل بخلاف كثير بن سليم ، فوضح أن مراد ابن المديني كثير بن سليم ، لكن أورد ابن عدي لكثير بن سليم عدة أحاديث نحو العشرة ، ثم قال : هذه الروايات غير محفوظة ، ولم يبق له إلا الشيء اليسير .
وجزم بأن كنيته أبو هشام ، ثم قال : سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : كثير أبو هشام أراه ابن سليم عن أنس ، منكر الحديث . وقال أحمد بن يونس : أبو سلمة شيخ لقيته بالمدائن . فلا أدري يعني كثير بن سليم هذا أو غيره .