لمازة بن زبار الأزدي الجهضمي
من اسمه لمازة د ت ق - لمازة بن زبار الأزدي الجهضمي ، أبو لبيد البصري . روى عن : عمر ، وعلي ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وعروة بن أبي الجعد ، وأبي موسى ، وكعب بن سور ، وأنس بن مالك . روى عنه : الزبير بن الخريت ، ويعلى بن حكيم ، والربيع بن سليم الأزدي .
وطالب بن السميدع ، ومحمد بن ذكوان . ومطر بن حمران . ورآه حماد بن زيد .
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة ، وقال : سمع من علي ، وكان ثقة ، وله أحاديث ، وقال حرب عن أبيه : كان أبو لبيد صالح الحديث ، وأثنى عليه ثناء حسنا . وقال المفضل بن غسان الغلابي : لم يلق عمر . وقال موسى بن إسماعيل عن مطر بن حمران : كنا عند أبي لبيد فقيل له : أتحب عليا ؟ فقال : أحب عليا وقد قتل من قومي في غداة واحدة ستة آلاف ؟ ! وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : حدثنا وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن أبي لبيد وكان شتاما . قلت : زاد العقيلي : قال وهب : قلت لأبي : من كان يشتم ؟ قال : كان يشتم علي بن أبي طالب . وأخرجه الطبري من طريق عبد الله بن المبارك ، عن جرير بن حازم ، حدثني الزبير بن خريت ، عن أبي لبيد قال : قلت له : لم تسب عليا ؟ قال : ألا أسب رجلا قتل منا خمس مائة وألفين ، والشمس هاهنا ! وقال ابن حبان : يروي عن علي إن كان سمع منه .
وقال ابن المديني : لم يلق أبا بكر [ ولا ] عليا ، وإنما رآه رؤية . وقال ابن حزم : غير معروف العدالة . انتهى .
وقد كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غالبا ، وتوهينهم الشيعة مطلقا ، ولا سيما أن عليا ورد في حقه : لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق . ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أن البغض هاهنا مقيد بسبب ، وهو كونه نصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأن من الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حق المبغض والحب بعكسه ، وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالبا ، والخبر في حب علي وبغضه ليس على العموم ، فقد أحبه من أفرط فيه حتى ادعى أنه نبي أو أنه إله تعالى الله عن إفكهم ، والذي ورد في حق علي من ذلك قد ورد مثله في حق الأنصار ، وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لأجل النصر كان ذلك علامة نفاقه ، وبالعكس ، فكذا يقال في حق علي ، وأيضا فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة ، بخلاف من يوصف بالرفض ، فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار ، والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا رضي الله عنه قتل عثمان ، أو كان أعان عليه ، فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ، ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي .