محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري
) مات الأنصاري . قال : وسمعته سنة اثنتي عشرة ومائتين يقول : قد أشرفت على أربع وتسعين سنة . وقال الخطيب : وهم يعقوب في تاريخ وفاته ثم روى بإسناده عن أبي موسى محمد بن المثنى قال : مات سنة خمس عشرة .
وفيها أرخه إسماعيل بن إسحاق القاضي . زاد ابن سعد : لم يزل الأنصاري بالبصرة يحدث إلى أن مات بها في رجب سنة خمس عشرة ومائتين . قلت : بقية كلام ابن سعد : وكان صدوقا .
وأرخه عمرو بن علي سنة ثمان عشرة ومائتين . وقال معاذ : ما رأيته عند الأشعث قط . وذكر عمر بن شبة في أخبار البصرة أنه ذكر للقضاء أيام المهدي سنة ست وستين ومائة ، فقال عثمان بن الربيع الثقفي للفضل بن الربيع : إنه فقيه وعفيف ، ولكنه يأتم بقول أبي حنيفة ، ولنا في مصرنا أحكام تخالفه ، فلا يصلحنا إلا من أجاز أحكامنا ، فتركوا ولايته إذ ذاك .
وقال الساجي : سمعت محمد بن المثنى يقول : سمعت الأنصاري يقول : من زعم من أصحاب أشعث ممن كان يلزمه أنه كان لا يراني إلى جنبه فهو من الكاذبين ، كأنه يعرض بمعاذ بن معاذ ، وعلى هذا فقد تعارضا فتساقطا . قال : وسمعت بشر بن آدم ابن بنت أزهر يقول : سمعت الأنصاري يقول : قد وليت القضاء مرتين ، والله ما حكمت بالرأي ، ولقد بعت مدبرا . قال : وسمعت محمد بن عبد الله الزيادي يقول : سألت الأنصاري عن شيء قضى به علينا معاذ بن معاذ ، فأفتى بخلافه ، فلما ولي القضاء قضى في تلك المسألة بما قضى به معاذ ، فسألته ، فقال : كنت أنظر في كتب أبي حنيفة ، فإذا جاء دخول الجنة والنار لم نجد القول إلا ما قال معاذ .