محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، أبو عبد الرحمن الكوفي الفقيه قاضي الكوفة . روى عن : أخيه عيسى ، وابن أخيه عبد الله بن عيسى ، ونافع مولى ابن عمر ، وأبي الزبير المكي ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطية ، وعمرو بن مرة ، وسلمة بن كهيل ، والمنهال بن عمرو ، وداود بن علي ، والأجلح بن عبد الله ، وإسماعيل بن أمية ، وحميضة بن - ويقال : بنت - الشمردل ، وغيرهم . روى عنه : ابنه عمران ، وقريبه عيسى بن المختار بن عبد الله بن عيسى ، وزائدة ، وابن جريج ، وقيس بن الربيع ، وشعبة ، والثوري ، وأبو الأحوص ، وعيسى بن يونس ، ومحمد بن ربيعة ، ووكيع ، وعلي بن هاشم بن البريد ، وعبيد الله بن موسى ، وأبو نعيم ، وآخرون .
قال أبو طالب ، عن أحمد : كان يحيى بن سعيد يضعفه . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث ، كان فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه . وقال مرة : ابن أبي ليلى ضعيف ، وفي عطاء أكثر خطأ .
وقال أبو داود الطيالسي ، عن شعبة : ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى . وقال روح عن شعبة : أفادني ابن أبي ليلى أحاديث ، فإذا هي مقلوبة . وقال الجوزجاني ، عن أحمد بن يونس : كان زائدة لا يحدث عنه ، وكان قد ترك حديثه .
وقال أبو حاتم ، عن أحمد بن يونس : ذكره زائدة ، فقال : كان أفقه أهل الدنيا . وقال العجلي : كان فقيها صاحب سنة صدوقا جائز الحديث ، وكان عالما بالقرآن ، وكان من أحسب الناس ، وكان جميلا نبيلا ، وأول من استقضاه على الكوفة يوسف بن عمر الثقفي . وقال ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ليس بذاك .
وقال أبو زرعة : ليس بأقوى ما يكون . وقال أبو حاتم : محله الصدق كان سيئ الحفظ ، شغل بالقضاء فساء حفظه ، لا يتهم بشيء من الكذب ، إنما ينكر عليه كثرة الخطأ ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو والحجاج بن أرطاة ما أقربهما . وقال النسائي : ليس بالقوي .
قال البخاري : مات سنة ثمان وأربعين ومائة . قلت : له ذكر في الأحكام من صحيح البخاري قال : أول من سأل على كتاب القاضي البينة ابن أبي ليلى ، وسوار . قال ابن حبان : كان فاحش الخطأ رديء الحفظ ، فكثرت المناكير في روايته ، تركه أحمد ويحيى .
وقال الدارقطني : كان رديء الحفظ كثير الوهم . وقال ابن جرير الطبري : لا يحتج به . وقال يعقوب بن سفيان : ثقة عدل ، في حديثه بعض المقال ، لين الحديث عندهم .
وقال صالح بن أحمد ، عن ابن المديني : كان سيئ الحفظ ، واهي الحديث . وقال أبو أحمد الحاكم : عامة أحاديثه مقلوبة . وقال الساجي : كان سيئ الحفظ لا يتعمد الكذب ، فكان يمدح في قضائه ، فأما في الحديث ، فلم يكن حجة .
قال : وكان الثوري يقول : فقهاؤنا : ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة . وقال ابن خزيمة : ليس بالحافظ ، وإن كان فقيها عالما .