حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم

ع - محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم ، أبو الزبير المكي . روى عن : العبادلة الأربعة ، وعن عائشة ، وجابر ، وأبي الطفيل ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وطاوس ، وصفوان بن عبد الله بن صفوان ، وعبيد بن عمير ، وعلي بن عبد الله البارقي ، وعون بن عبد الله بن عتبة ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وأبي معبد مولى ابن عباس ، وابن كعب بن مالك ، والأعرج ، وغيرهم . روى عنه : عطاء وهو من شيوخه ، والزهري ، وأيوب ، وأيمن بن نابل ، وابن عون ، والأعمش ، وسلمة بن كهيل ، وابن جريج ، وهشام بن عروة ، وموسى بن عقبة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبيد الله بن عمر ، وعمارة بن غزية ، وعبد ربه بن سعيد ، وأبو خيثمة زهير بن معاوية ، وزيد بن أبي أنيسة ، وإبراهيم بن طهمان ، وحجاج بن أبي عثمان الصواف ، وحرب بن أبي العالية ، وحماد بن سلمة ، وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ، وعمار الدهني ، وعزرة بن ثابت ، وعمرو بن الحارث ، وعياض بن عبد الله الفهري ، وقرة بن خالد ، ومالك ، وابن خثيم ، وهشام بن سعد ، وهشام الدستوائي ، ويزيد بن إبراهيم ، وأبو عوانة ، وهشيم ، والثوري ، وابن عيينة ، وخلق كثير .

قال ابن عيينة ، عن أبي الزبير : كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث . ويروى عن يعلى بن عطاء قال : حدثني أبو الزبير وكان أكمل الناس عقلا ، وأحفظهم . وقال حرب بن إسماعيل : سئل أحمد عن أبي الزبير ، فقال : قد احتمله الناس ، وأبو الزبير أحب إلي من سفيان لأنه أعلم بالحديث منه ، وأبو الزبير ليس به بأس .

وقال عبد الله بن أحمد : قال أبي : كان أيوب يقول : حدثنا أبو الزبير ، وأبو الزبير أبو الزبير . قلت لأبي : يضعفه ؟ قال : نعم . وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن عيينة يقول : حدثنا أبو الزبير ، وهو أبو الزبير ، أي كأنه يضعفه .

وقال هشام بن عمار ، عن سويد بن عبد العزيز : قال لي شعبة : تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن أن يصلي ؟ ! وقال نعيم بن حماد : سمعت هشيما يقول : سمعت من أبي الزبير ، فأخذ شعبة كتابي فمزقه . وقال محمود بن غيلان ، عن أبي داود : قال شعبة : ما كان أحد أحب إلي أن ألقاه بمكة من أبي الزبير حتى لقيته ، ثم سكت . وقال محمد بن جعفر المدائني عن ورقاء ، قلت لشعبة : ما لك تركت حديث أبي الزبير ؟ قال : رأيته يزن ويسترجح في الميزان .

وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : أبو الزبير يحتاج إلى دعامة . وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : ثقة . وقال إسحاق بن منصور ، عن ابن معين : صالح الحديث .

وقال مَرَّةً : ثقة . وقال الدوري ، عن ابن معين : أبو الزبير أحب إلي من سفيان . وقال أيضا ، عن يحيى : لم يسمع من ابن عمر ولم يره .

وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي الزبير ، فقال : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو أحب إلي من سفيان . قال : وسألت أبا زرعة عن أبي الزبير ؟ فقال : روى عنه الناس .

قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : إنما يحتج بحديث الثقات . وقال النسائي : ثقة . وقال ابن عدي : روى مالك عن أبي الزبير أحاديث ، وكفى بأبي الزبير صدقا أن يحدث عنه مالك ، فإن مالكا لا يروي إلا عن ثقة ، وقال : لا أعلم أحدا من الثقات تخلف عن أبي الزبير إلا وقد كتب عنه ، وهو في نفسه ثقة إلا إن روى عنه بعض الضعفاء ، فيكون ذلك من جهة الضعيف .

وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : لم ينصف من قدح فيه لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك لأجله . وقال ابن أبي مريم ، عن الليث : قدمت مكة ، فجئت أبا الزبير ، فدفع إلي كتابين ، فانقلبت بهما ، ثم قلت في نفسي : لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر ؟ فقال : منه ما سمعت ، ومنه ما حدثت عنه . فقلت له : أعلم لي على ما سمعت ، فأعلم لي على هذا الذي عندي .

قال البخاري ، عن علي ابن المديني : مات قبل عمرو بن دينار . وقال عمرو بن علي ، والترمذي : مات سنة ست وعشرين ومائة . حديثه عند البخاري مقرون بغيره .

قلت : القصة التي رواها محمود بن غيلان مختصرة ، وقد رواها أحمد بن سعيد الرباطي عن أبي داود الطيالسي قال : قال شعبة : لم يكن في الدنيا أحب إلي من رجل يقدم فأسأله عن أبي الزبير ، فقدمت مكة ، فسمعت منه ، فبينما أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فرد عليه فافترى عليه ، فقال له : يا أبا الزبير ، تفتري على رجل مسلم ؟ قال : إنه أغضبني ، قلت : ومن يغضبك تفتري عليه ؟ لا رويت عنك شيئا . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت ابن المديني عنه ، فقال : ثقة ثبت . وقال هشيم عن حجاج ، وابن أبي ليلى ، عن عطاء : كنا نكون عند جابر فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه ، فكان أبو الزبير أحفظنا .

وقال ابن عون : حدثنا أبو الزبير بدون عطاء . وقال عثمان الدارمي : قلت ليحيى : فأبو الزبير ؟ قال : ثقة . قلت : محمد بن المنكدر أحب إليك أو أبو الزبير ؟ قال : كلاهما ثقتان .

وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة . وقال الساجي : صدوق حجة في الأحكام ، قد روى عنه أهل النقل ، وقبلوه ، واحتجوا به . قال : وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال : استحلف شيبة أبا الزبير بين الركن والمقام أنك سمعت هذه الأحاديث من جابر ؟ فقال : والله إني سمعتها من جابر ، يقول ثلاثا .

وقال ابن عيينة : كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير ، إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه . وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : يقولون : إنه لم يسمع من ابن عباس ، قال أبي : رآه رؤية ، ولم يسمع من عائشة ، ولم يلق عبد الله بن عمرو . وقال ابن معين : لم يسمع من عبد الله بن عمر .

ولما ذكر الترمذي رواية سفيان عن أيوب ، حمله على أنه عنى حفظه وإتقانه ، وقد رواه ابن عدي من طريقه فزاد : قال سفيان بيده ، يضعفه .

موقع حَـدِيث