حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب

ع - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري ، الفقيه ، أبو بكر ، الحافظ المدني ، أحد الأئمة الأعلام ، وعالم الحجاز والشام . روى عن : عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن جعفر ، وربيعة بن عباد ، والمسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن أزهر ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وسهل بن سعد ، وأنس ، وجابر ، وأبي الطفيل ، والسائب بن يزيد ، ومحمود بن الربيع ، ومحمود بن لبيد ، وثعلبة بن أبي مالك ، وسنين أبي جميلة ، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف ، وقبيصة بن ذؤيب ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، وأبي إدريس الخولاني ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وإسماعيل بن محمد بن سعد ، وجعفر بن عمرو بن أمية ، والحسن وعبد الله ابني محمد ابن الحنفية ، وحصين بن محمد السالمي ، وحرملة مولى أسامة ، وحمزة وعبد الله وعبيد الله وسالم : بني عبد الله بن عمر ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وحميد وأبي سلمة وإبراهيم : بني عبد الرحمن بن عوف ، وسلمان الأغر ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وعبد الله بن كعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة ، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، وعبد الله بن محيريز ، وعباد بن زياد ، وعبد الرحمن بن مالك المدلجي ، وعبيد بن السباق ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عياض ، والأعرج ، وعطاء بن أبي رباح ، وعلقمة بن وقاص ، وعلي بن الحسين بن علي ، وعلي بن عبد الله بن عباس ، وعنبسة ويحيى : ابني سعيد بن العاص ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن النعمان بن بشير ، والمحرر بن أبي هريرة ، ومحمد ونافع : ابني جبير بن مطعم ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، والهيثم بن أبي سنان ، ونافع بن أبي أنس ، ويزيد بن الأصم ، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وأبي عبيد مولى ابن أزهر ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، وخلق كثير . وأرسل عن عبادة بن الصامت ، وأبي هريرة ، ورافع بن خديج ، وغيرهم .

روى عنه : عطاء بن أبي رباح ، وأبو الزبير المكي ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن دينار ، وصالح بن كيسان ، وأبان بن صالح ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، ويزيد بن أبي حبيب ، وجعفر بن ربيعة فيما كتب إليهما ، وأيوب السختياني ، وأخوه عبد الله بن مسلم الزهري ، والأوزاعي ، وابن جريج ، وإسحاق ، وعبيد الله بن عمر ، وعمرو بن شعيب ، ومحمد بن علي بن الحسين ، ويزيد بن الهاد ، ومحمد بن المنكدر ، ومنصور بن المعتمر ، وموسى بن عقبة ، وهشام بن عروة ، ومالك ، ومعمر ، والزبيدي ، وعقيل ، وشعيب بن أبي حمزة ، وابن أبي ذئب ، ويونس بن يزيد ، وأبو أويس ، وإسحاق بن راشد ، والليث ، وإسحاق بن يحيى الكلبي ، وبكر بن وائل ، وزياد بن سعد ، وربيعة بن صالح ، وسفيان بن حسين ، وسليمان بن كثير ، وصالح بن أبي الأخضر ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، وعمرو بن الحارث المصري ، ومعقل بن عبد الله الجزري ، وعثمان بن أبي رواد ، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق ، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري ، وجعفر بن برقان ، وهشيم ، وسفيان بن عيينة ، وآخرون . قال البخاري عن علي ابن المديني : له نحو ألفي حديث . وقال الآجري ، عن أبي داود : جميع حديث الزهري كله ألفا حديث ومائتا حديث ، النصف منها مسند ، وقدر مائتين عن غير الثقات ، وأما ما اختلفوا فيه فلا يكون خمسين حديثا ، والاختلاف عندنا ما تفرد به قوم على شيء .

وقال الذهلي عن عبد الرزاق ، قلت لمعمر : هل سمع الزهري من ابن عمر ؟ قال : نعم سمع منه حديثين . وقال العجلي : روى عن ابن عمر نحوا من ثلاثة أحاديث . وقال ابن سعد : قالوا : وكان الزهري ثقة كثير الحديث والعلم والرواية ، فقيها جامعا .

وقال أبو الزناد : كنا نكتب الحلال الحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع ، فلما احتيج إليه ، علمت أنه أعلم الناس . وقال معمر ، عن صالح بن كيسان : كنت أطلب العلم أنا والزهري ، فقال : تعال نكتب السنن . قال : فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ثم قال : تعال نكتب ما جاء عن الصحابة . قال : فكتب ولم أكتب ، فأنجح وضيعت . وقال ابن وهب ، عن الليث : كان ابن شهاب يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته .

وقال : ابن مهدي سمعت مالكا يقول : قال الزهري : ما استفهمت عالما قط ، ولا رددت على عالم شيئا قط ، قال عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري : ما استعدت حديثا قط . وقال النسائي : أحسن أسانيد تروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة : الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، والزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، وأيوب ، عن محمد ، عن عبيدة ، عن علي ، ومنصور عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . وقال ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار : ما رأيت أنص للحديث من الزهري .

وقال الليث ، عن جعفر بن ربيعة : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ فذكر سعيد بن المسيب ، وعروة ، وعبيد الله بن عبد الله ، قال عراك : وأعلمهم عندي جميعا ابن شهاب ؛ لأنه جمع علمهم إلى علمه . وقال عبد الرزاق ، عن معمر : قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه . قال معمر : وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ .

وقال عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول : ما بقي على ظهرها أعلم بسنة ماضية من الزهري . وقال أبو صالح ، عن الليث : ما رأيت عالما أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما منه ، لو سمعته يحدث في الترغيب لقلت : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن الأنساب لقلت : لا يعرف إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه نوعا جامعا . وقال ابن أبي مريم ، عن الليث : قال الزهري : ما نشر أحد من الناس هذا العلم نشري ، ولا بذله بذلي .

وقال ابن مهدي ، عن وهيب بن خالد : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري . فقال له صخر بن جويرية : ولا الحسن ؟ قال : ما رأيت أعلم من الزهري . وكذا قال أبو بكر الهذلي .

وقال إبراهيم بن سعد بن إبراهيم : قلت لأبي : بما فاقكم ابن شهاب ؟ قال : كان يأتي المجالس من صدورها ، ولا يلقى في المجلس كهلا إلا ساءله ، ولا شابا إلا ساءله ، ثم يأتي الدار من دور الأنصار ، فلا يلقى شابا إلا ساءله ، ولا كهلا ، ولا عجوزا ، ولا كهلة إلا ساءلها حتى يحاول ربات الحجال . وقال سعيد بن عبد العزيز : سأل هشام بن عبد الملك الزهري أن يملي على بعض ولده ، فدعا بكاتب ، فأملى عليه أربع مائة حديث ، ثم إن هشاما قال له : إن ذلك الكتاب قد ضاع ، فدعا الكاتب ، فأملاها عليه ، ثم قابله هشام بالكتاب الأول ، فما غادر حرفا . وقال عبد الرزاق ، عن معمر : ما رأيت مثل الزهري في الفن الذي هو فيه .

وقال مالك : كان من أسخى الناس . قال أبو داود ، عن أحمد بن صالح : يقولون : إن مولده سنة خمسين . وقال خليفة : ولد سنة إحدى وخمسين .

وقال يحيى بن بكير : سنة ست . وقال الواقدي : سنة ثمان . وكان وفاته سنة ثلاث وعشرين قاله ضمرة بن ربيعة .

وقال القطان وغير واحد : مات سنة ثلاث أو أربع . وقال أبو عبيدة ، وابن المديني ، وعمرو بن علي : في آخر سنة أربع . زاد الزبير بن بكار : في رمضان وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .

وقال ابن يونس وغيره : مات في رمضان سنة خمس وعشرين ومائة . قلت : قال أحمد بن حنبل : ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر ، إنما يقول الزهري : كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث ، فيقول معمر وأسامة عنه : سمعت عبد الرحمن ، ولم يصنعا عندي شيئا . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين قال : قال أحمد بن صالح : لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، إنما يروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب .

وقال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان ، قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة ، الزهري لم يسمع من أبان شيئا ، لا أنه لم يدركه ، قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة ، وإن كان قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاقهم على الشيء يكون حجة . وعن أحمد قال : لم يسمع الزهري من عبد الله بن عمر .

وقال أبو حاتم : لا يصح سماعه من ابن عمر ، رآه ولم يسمع منه ، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه . وعن ابن معين قال : ليس للزهري ، عن ابن عمر رواية . وقال الذهلي : لم يسمع من مسعود بن الحكم .

وقال أبو حاتم : لم يسمع من حصين بن محمد السالمي . وقال الدارقطني : لم يصح سماعه من أم عبد الله الدوسية . وقال ابن المديني : حديثه عن أبي رهم عندي غير متصل .

وقال أحمد بن سنان : كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا ، ويقول : هو بمنزلة الريح ، ويقول : هؤلاء قوم حفاظ ، كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه . وقال الذهلي : لست أدفع رواية معمر عن الزهري ، أنه شهد سالما وعبد الله بن عمر مع الحجاج في الحج ، فقد روى ابن وهب عن عبيد الله العمري عن الزهري نحوه ، وروى عنبسة ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : وفدت إلى مروان ، وأنا محتلم . قلت : رواية معمر التي أشار إليها أخرجها عبد الرزاق في مصنفه عنه ، ولفظه : كتب عبد الملك إلى الحجاج أن اقتد بابن عمر في المناسك ، فأرسل إليه الحجاج يوم عرفة : إذا أردت أن تروح فآذناه ، فراح هو وسالم وأنا معهما .

وقال في آخره : قال ابن شهاب : وكنت صائما ، فلقيت من الحر شدة .

موقع حَـدِيث