حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

محمد بن نصر المروزي الفقيه

تمييز - محمد بن نصر المروزي الفقيه ، أبو عبد الله الحافظ . روى عن : يحيى بن يحيى النيسابوري ، وعبدان بن عثمان ، وأبي كامل الجحدري ، وإبراهيم بن المنذر ، وعبيد الله بن معاذ ، وإسحاق بن راهويه ، وخلق كثير . وعنه : ابنه إسماعيل ، ومحمد بن إسحاق الرشادي ، وعبد الله بن محمد بن علي البلخي ، وعثمان بن جعفر اللبان ، وأبو عبد الله بن الأخرم ، وغيرهم .

قال محمد بن عثمان بن سلم : سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين ومائتين ، وكان أبي مروزيا ، وولدت أنا ببغداد ، ونشأت بنيسابور . وقال الإدريسي : سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن إسحاق الدبوسي ، حدثنا أبي قال : رأيت محمد بن نصر بسمرقند ، وكان بحرا في الحديث . قال : وسمعت الفقيه أبا بكر الشاشي يقول : لو لم يصنف محمد بن نصر إلا كتاب القسامة لكان من أفقه الناس ، فكيف وقد صنف غيره ! .

وقال عبد الله بن محمد بن مسلم : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : كان محمد بن نصر المروزي عندنا إماما ، فكيف بخراسان ! . وقال ابن الأخرم : سمعت إسماعيل بن قتيبة يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول غير مرة إذا سئل عن مسألة : سلوا أبا عبد الله المروزي . وقال الحاكم : سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول : أدركت إمامين من أئمة المسلمين لم أرزق السماع منهما : أبو حاتم الرازي ، وأبو عبد الله محمد بن نصر ، فأما أبو عبد الله ، فلم أر أحسن صلاة منه ، ولقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته ، فسال الدم على وجهه ، ولم يتحرك .

قال : وسمعت محمد بن عبد الوهاب الثقفي يقول : قال لي محمد بن نصر : أقمت بمصر كذا وكذا سنة ، فكان قوتي وثيابي وكاغدي وحبري في السنة عشرين درهما . وقال ابن حيويه : حدثنا عثمان بن جعفر اللبان ، سمعت محمد بن نصر يقول : ركبت البحر من مصر أريد مكة ، فغرقت ، فذهب ما معي ، وطلعت إلى جزيرة ، ومعي جارية لي ، فعطشت ، فوضعت رأسي على فخذها مستسلما للموت ، فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز ، فقال لي : هاه ، فأخذت ، وشربت ، وسقيت الجارية ، ثم مضى ، فما أدري من أين جاء ، ولا أين ذهب . وقال الخطيب : صنف الكتب الكثيرة ، ورحل إلى الأمصار في طلب العلم ، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ، ومن بعدهم في الأحكام ، واتفقوا على أنه مات سنة أربع وتسعين ومائتين .

وقال ابن حبان في الثقات : كان أحد الأئمة في الدنيا ممن جمع ، وصنف ، وكان من أعلم أهل زمانه بالاختلاف ، وأكثرهم صيانة في العلم ، وكان مولده سنة مائتين قبل وفاة الشافعي بأربع سنين ، كذا قال . ذكرته للتمييز بينه وبين الفراء ، فإنه قريب من طبقته ، والمروزي أكثر علما ، وأشهر ذكرا .

موقع حَـدِيث