محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة العجلي
م ت ق - محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة العجلي ، أبو هشام الرفاعي ، الكوفي ، قاضي بغداد . روى عن : عبد الله بن إدريس ، وعبد الله بن نمير ، وحفص بن غياث ، وأبي أسامة ، ومحمد بن فضيل ، وأبي بكر بن عياش ، ومعاذ بن هشام ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وغيرهم . روى عنه : مسلم ، والترمذي ، وابن ماجه ، وعثمان بن خرزاذ ، وبقي بن مخلد ، وابن أبي خيثمة ، وأحمد بن علي الأبار ، وابن أبي الدنيا ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، والبغوي ، ومحمد بن هارون الحضرمي ، وابن بجير ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وآخرون .
وذكر ابن عدي أن البخاري روى عنه . قال ابن محرز : سألت ابن معين عنه ، فقال : ما أرى به بأسا . وقال العجلي : كوفي لا بأس به ، صاحب قرآن ، قرأ على سليم ، وولي قضاء المدائن .
وقال البخاري : رأيتهم مجتمعين على ضعفه . وقال النسائي : ضعيف . وقال الحسين بن إدريس : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : أبو هشام الرفاعي رجل حسن الخلق قارئ للقرآن .
قال : ثم سألت عثمان وحدي عن أبي هشام الرفاعي ، فقال : لا تخبر هؤلاء ، إنه يسرق حديث غيره فيرويه . قلت : أعلى وجه التدليس أو على وجه الكذب ؟ فقال : كيف يكون تدليسا وهو يقول : حدثنا . وقال ابن عقدة عن محمد بن عبد الله الحضرمي : ألقيت على ابن نمير حديثا ، فقال : ألقه على أهل الكوفة كلهم ، ولا تلقه على أبي هشام فيسرقه .
وقال أبو حاتم الرازي : سألت ابن نمير عنه ، فقال : كان أضعفنا طلبا ، وأكثرنا غرائب . وقال ابن عدي : سمعت عبدان يقول : كنا مع أبي بكر بن أبي شيبة في جنازة ، فأقبل أبو هشام ، فقلت : يا أبا بكر ما تقول فيه ؟ فقال : انظر إليه ما أحسن خضابه . وقال أحمد بن علي الأبار : سألوا عبد الله بن عمر يعني ابن أبان عن أبي هشام ، فلم يعجبه .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : ضعيف يتكلمون فيه هو مثل مسروق بن المرزبان . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : استقضي أبو هشام الرفاعي في سنة اثنتين وأربعين وهو رجل من أهل القرآن والعلم والفقه والحديث ، قرأ علينا ابن صاعد أكثر كتابه في القراءات . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يخطئ ويخالف .
وقال البرقاني : ثقة ، أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح . قال ابن حبان : مات سنة ثمان وأربعين ومائتين في سلخ شعبان . وقال طلحة بن محمد : مات سنة تسع .
وقال الخطيب : الأول أصح . قلت : وقال أبو عمرو الداني : أخذ القراءات عن جماعة ، وله عنهم شذوذ كثير فارق فيه أصحابه . قال ابن عدي : أنكر على أبي هشام أحاديث عن ابن إدريس وأبي بكر وغيرهما ، مما يطول ذكره .
وقال الدارقطني : تكلم فيه أهل بلده . وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم . وقال مسلمة : لا بأس به .
وما نقله المؤلف عن ابن عدي أنه ذكره في شيوخ البخاري هو كما قال ، لكن ابن عدي قال : استشهد به البخاري ، وقد بين المؤلف بعد أنه غلط من ابن عدي ، وأن الذي روى عنه البخاري إنما هو محمد بن يزيد الحزامي الكوفي ، وقد فرق البخاري وغيره بينه وبين أبي هشام ، فالله تعالى أعلم .