محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم
ع - محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم ، أبو عبد الله الفريابي ، نزيل قيسارية من ساحل الشام . أدرك الأعمش . وروى عن : فطر بن خليفة ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، والأوزاعي ، وجرير بن حازم ، ونافع مولى ابن عمر ، ومالك بن مغول ، ويونس بن أبي إسحاق ، وورقاء ، والثوري ولازمه ، وزائدة ، وثعلبة بن سهل ، وأبان بن عبد الله البجلي ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وإسرائيل ، وعبد الحميد بن بهرام ، وطائفة .
روى عنه : البخاري ، وروى عنه هو والباقون بواسطة أحمد بن حنبل ، وإسحاق الكوسج ، ومحمد بن يحيى ، وعيسى بن محمد النحاس الرملي ، وعبد الوهاب بن نجدة ، ومحمود بن خالد السلمي ، والوليد بن عتبة الدمشقي ، ومحمد بن عوف الطائي ، ومحمد بن مسكين اليمامي ، وأبي الأزهر ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وأبي عاصم خشيش بن أصرم ، وأبي بكر بن زنجويه ، ومحمد بن سهل بن عسكر ، ومحمد بن خلف العسقلاني ، وحميد بن زنجويه ، وعبيد الله بن فضالة ، وعمر بن الخطاب السجستاني ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، ومكتوم بن العباس المروزي . وروى عنه أيضا ابنه عبد الله ، ومحمد بن مسلم بن وارة ، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، وعباس بن عبد الله الترقفي ، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وآخرون . قال حرب ، عن أحمد : الفريابي سمع من سفيان بالكوفة ، وصحبه ، وكتبت أنا عنه بمكة .
وقال الفضل بن زياد ، عن أحمد : كان رجلا صالحا . وقال أبو عمير بن النحاس : سألت ابن معين ، قلت : أيهما أحب إليك : كتاب الفريابي أو كتاب قبيصة ؟ قال : كتاب الفريابي . وقال ابن أبي خيثمة : سئل ابن معين عن أصحاب الثوري : أيهم أثبت ؟ فقال : هم خمسة : القطان ، ووكيع ، وابن المبارك ، وابن مهدي ، وأبو نعيم ، وأما الفريابي وأبو حذيفة ، وقبيصة ، وعبيد الله بن أبي موسى ، وأبو أحمد الزبيري ، وعبد الرزاق ، وأبو عاصم ، والطبقة ، فهم كلهم في سفيان ، بعضهم قريب من بعض ، وهم ثقات كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة .
وقال الدوري ، وعثمان الدارمي ، عن ابن معين نحو ذلك في الفريابي . وقال العجلي : الفريابي ثقة ، وهو ويحيى بن آدم الزبيري وقبيصة ومعاوية ثقات ، ووكيع وأبو نعيم والأشجعي والقطان وابن مهدي وأبو داود الحفري أثبت في حديث سفيان منهم . وقال أبو بشر الدولابي عن البخاري : حدثنا محمد بن يوسف ، وكان من أفضل أهل زمانه .
وقال النسائي : ثقة . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عن الفريابي ويحيى بن يمان ، فقال : الفريابي أحب إلي . قال : وسألت أبي عن الفريابي ، فقال : صدوق ثقة .
وقال محمد بن عبد الملك بن زنجويه : ما رأيت أورع من الفريابي . وقال السلمي : سألت الدارقطني : إذا اجتمع قبيصة والفريابي من تقدم منهما ؟ قال : الفريابي لفضله ونسكه . وقال محمد بن سهل بن عسكر : خرجنا مع الفريابي للاستسقاء ، فرفع يديه ، فما أرسلهما حتى مطرنا .
وقال البخاري : رأيت قوما دخلوا على الفريابي ، فقيل له : يا أبا عبد الله ، إن هؤلاء مرجئة ، فقال : أخرجوهم . فتابوا ورجعوا . قال العجلي : كانت سنته كوفية .
قال : وقال بعض البغداديين : أخطأ محمد بن يوسف في مائة وخمسين حديثا من حديث سفيان . وقال ابن عدي : له أفرادات عن الثوري ، وله حديث كثير عن الثوري ، وقد تقدم الفريابي في الثوري على جماعة مثل عبد الرزاق ونظرائه ، وقالوا : الفريابي أعلم بالثوري منهم ، ورحل إليه أحمد قاصدا ، فلما قرب من قيسارية نعي إليه ، فعدل إلى حمص ، والفريابي فيما يتبين صدوق لا بأس به . قال الفريابي : ولدت سنة عشرين ومائة .
وقال أبو زرعة : نعي إلينا سنة اثنتي عشرة ومائتين . وفيها أرخه البخاري وغير واحد . وزاد بعضهم : في ربيع الأول .
قلت : أنكر عليه ابن معين حديثه عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : الشعر في الأنف أمان من الجذام وقال : هذا باطل . وفي الزهرة : روى عنه البخاري ستة وعشرين حديثا .