حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم السلمي

د - محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم السلمي ، الكديمي ، أبو العباس ، البصري . روى عن : روح بن عبادة ، وكان ابن امرأته ، وأبي عامر العقدي ، وأزهر بن سعد السمان ، وبشر بن عمر الزهراني ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وأبي علي الحنفي ، وحسين بن حفص الأصبهاني ، وعبد الله بن داود الخريبي ، والأصمعي ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وأبي نعيم ، وأبي عبيدة معمر بن المثنى ، ومؤمل بن إسماعيل ، وأبي داود الطيالسي ، وأبي زيد الهروي ، وشاصونة بن عبيد اليماني ، ووهب بن جرير بن حازم ، وأبي حذيفة ، وخلق . وعنه : أبو داود في ما وقع في الطلاق عقب حديث عائشة ، أنها أرادت أن تعتق مملوكين .

الحديث ، أخرجه عن ابن أبي خيثمة ونصر بن علي ، كلاهما عن أبي علي الحنفي ، عن ابن موهب ، عن القاسم ، عن عائشة به . قال أبو داود : وحدثنا محمد بن يونس الكديمي ، حدثنا أبو علي الحنفي ، فذكر بإسناده مثله . قال المزي : والظاهر أن هذا من زيادات الراوي عن أبي داود ، فإن أبا داود كان سيئ الرأي في الكديمي .

وروى عنه : أيضا أبو بكر بن أبي الدنيا ، والمحاملي ، وابن مخلد ، وإسماعيل الصفار ، وأبو عمرو السماك ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وأبو بكر النجاد الفقيه ، وأبو عبيد محمد بن علي الآجري صاحب أبي داود ، وأحمد بن كامل بن شجرة ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو عمر غلام ثعلب ، وأبو جعفر بن البختري ، ومحمد بن يحيى الصولي ، وأبو بكر الشافعي ، وأحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، وآخرون . قال إسماعيل الخطبي : قال لي الكديمي : ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة . وقال أبو بكر بن خنب : سمعت الكديمي يقول : كتبت عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلا من البصريين .

وقال الخطيب : كان حافظا كثير الحديث ، سافر وسمع بالحجاز واليمن ، ثم سكن ببغداد ، ولم يزل معروفا عند أهل الحجاز بالحفظ مشهورا بالطلب حتى أكثر روايات الغرائب والمناكير ، فتوقف بعض الناس عنه . وقال الحاكم : سمعت أبا بكر الضبعي يقول : ما سمعت أحدا من أهل العلم يتهم الكديمي في لقيه كل من روى عنه . وقال أبو بكر الشافعي : سمعت جعفرا الطيالسي يقول : الكديمي ثقة ، ولكن أهل البصرة يحدثون بكل ما يسمعون .

قال : وسمعت أبا الأحوص محمد بن الهيثم يقول : تسألوني عن الكديمي ؟ هو أكبر مني ، وأكثر علما ، ما علمت إلا خيرا . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : كان محمد بن يونس الكديمي حسن المعرفة ، حسن الحديث ، ما وجد عليه إلا صحبته سليمان الشاذكوني . وقال ابن خزيمة : كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي موسى ، وبندار .

وقال أحمد بن عبيد : سألت إبراهيم بن ديزيل عنه ، فقال : كنت أراه بالبصرة يأتي المجالس يذاكر . زاد غيره عن إبراهيم قال : رأيته أيام الشاذكوني يذاكرهم . وقال أبو عمرو بن حمدان : سمعت عبدان ، وسئل عن الكديمي ، فقال : رجل معروف بالطلب والسماع ، فاتني عن محمد بن معمر بعض التفسير فسمعته منه ، يعني تفسير روح بن عبادة .

وقال أبو الحسين ابن المنادي : كتبنا عنه والناس عندنا أحياء ، ثم بلغنا كلام أبي داود فيه فتركناه . وقال الآجري : سمعت أبا داود يتكلم في محمد بن سنان ، وفي محمد بن يونس يطلق عليهما الكذب . وقال أبو بكر بن وهب التمار : ما أظهر أبو داود تكذيب أحد إلا الكديمي ، وغلام خليل .

وقال أبو سهل بن زياد القطان : كان موسى بن هارون ينهى الناس عن السماع من الكديمي ، وقال : تقرب إلي بالكذب ، قال لي : كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم الأسدي ، قال موسى : لم يحدث أبي عن محمد بن القاسم قط . قال الخطيب : هذا لا حجة فيه على تكذيب الكديمي ، لاحتمال أن يكون هارون سمع من محمد بن القاسم ولم يحدث عنه . وقال محمد بن قريش المروروذي : دخلت على موسى بن هارون منصرفي من مجلس الكديمي ، فقال لي : ما الذي حدثكم الكديمي اليوم ؟ فقلت : حدثنا عن شاصونة بن عبيد يعني بحديث مبارك اليمامة ، فقال موسى بن هارون : أشهد أنه حدث عمن لم يخلق بعد ، فنقل هذا الكلام إلى الكديمي ، فلما كان من الغد خرج فجلس علي الكرسي ، فقال : بلغني أن هذا الشيخ تكلم في ونسبني إلى أني حدثت عمن لم يخلق بعد ، وقد عقدت بيني وبينه عقدة لا نحلها إلا بين يدي الملك الجبار ، قال : فانتهى الخبر إلى موسى ، فما سمعته بعد ذلك يذكر الكديمي إلا بخير .

وقال عثمان بن جعفر العجلي : لما أملى الكديمي حديث شاصونة استعظمه الناس ، فلما كان بعد وفاته جاء قوم من الرحالة ممن جاء من عدن فقالوا : دخلنا قرية يقال : لها الجردة ، فلقينا فيها شخصا فسألناه : عندك شيء من الحديث ؟ قال : نعم . قلنا : ما اسمك ؟ قال : محمد بن شاصونة ، فكتبنا عنه ، فأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه . وقد روى هذا الحديث ابن جميع في معجمه عن العباس بن محبوب ، عن عثمان بن شاصونة ، عن أبيه ، عن جده .

وقال الحاكم : سمعت أبا بكر الضبي قال لأبي عبد الله بن يعقوب : قد أكثرت عن الكديمي ، فقال : سمعت الكديمي يوما ، وبكى ، وقال : أَلا من رماني بالكفر والزندقة ، فهو من قبلي في حل ، إِلا من رماني بالكذب في الحديث ، فإني خصمه بين يدي الله تعالى . وقال الدارقطني : قال لي أبو بكر بن المطلب الهاشمي : كنا عند القاسم بن المطرز ، وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة ، فمر في كتابه حديث عن الكديمي ، فامتنع عن قراءته ، فقام إليه محمد بن عبد الجبار ، وكان قد أكثر عن الكديمي ، فقال : أيها الشيخ أحب أن تقرأ ، فأبى ، وقال : أنا أجاثيه بين يدي الله تعالى يوم القيامة ، وأقول : إن هذا يكذب على رسولك وعلى العلماء . وقال حمزة السهمي : سمعت الدارقطني يقول : كان الكديمي يتهم بوضع الحديث .

قال إسماعيل الخطبي : مات في نصف جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين ، وصلى عليه يوسف القاضي ، وما رأيت أكثر ناسا من مجلسه ، وكان ثقة . قلت : قرأت بخط الذهبي : هذا جهل من إسماعيل الخطبي ، وقال : قال الدارقطني : ما أحسن القول فيه إلا من لم يخبر حاله . وقال ابن حبان : كان يضع الحديث ، لعله قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث .

وقال ابن عدي : قد اتهم بالوضع ، وادعى الرواية عمن لم يرهم ، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه ، ومن حدث عنه نسبه إلى جده لئلا يعرف . وأرود له ابن حبان ، وابن عدي مناكير ، منها حديثه ، عن أبي نعيم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا : أكذب الناس الصباغون والصواغون . قال الذهبي لما ذكره : ومن افترى هذا على أبي نعيم ؟ ! يعني : إنه من أكذب الناس .

قال ابن حبان : وهذا لا يعرف إلا من حديث همام عن فرقد السبخي عن يزيد بن الشخير عن أبي هريرة . وفرقد ليس بشيء . وله عن روح بن عبادة ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن ابن السميب ، عن ابن عمر مرفوعا : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه .

وقال ابن عدي : سمعت موسى بن هارون يقول : تقرب الكديمي إلي بالكذب ، وقال لي : كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن سابق ، وقد سمعت أبي يقول : ما كتبت عن محمد بن سابق شيئا ، ولا رأيته . انتهى . وهذا أصرح مما تقدم ، ولا يستطيع الخطيب أن يرد هذا أيضا بذلك الاحتمال .

وقال ابن عدي : روى الكديمي ، عن أزهر ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر غير حديث باطل ، وكان مع وضعه الحديث وادعائه ما لم يسمع علق لنفسه شيوخا ، وكان ابن صاعد وعبد الله بن محمد لا يمتنعان من الرواية عن كل ضعيف كتبا عنه إلا عن الكديمي ، فإنهما كانا لا يرويان عنه لكثرة مناكيره ، ولو ذكرت كل ما أنكر عليه وادعائه ووضعه ، لطال ذلك . وقال الحاكم أبو أحمد : الكديمي ذاهب الحديث ، تركه ابن صاعد وابن عقدة ، وسمع منه ابن خزيمة ، ولم يحدث عنه ، وقد حفظ فيه سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث . وقال الخليلي : ليس بذاك القوي ، ومنهم من يقويه .

موقع حَـدِيث