مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري
ت - مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري أبو الحسين النيسابوري الحافظ . روى عن : القعنبي ، وأحمد بن يونس ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وداود بن عمرو الضبي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، والهيثم بن خارجة ، وسعيد بن منصور ، وشيبان بن فروخ ، وخلق كثير قد ذكروا في هذا الكتاب . روى عنه : الترمذي حديثا واحدا عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة حديث : احصوا هلال شعبان لرمضان .
ما له في جامع الترمذي غيره ، وأبو الفضل أحمد بن سلمة وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عمرو الخفاف ، وحسين بن محمد القباني ، وأبو عمرو المستملي ، وصالح بن محمد الحافظ ، وعلي بن الحسن الهلالي ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ، وهما من شيوخه ، وعلي بن الحسين بن الجنيد ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، والسراج ، ومحمد بن عبد بن حميد ، وأبو حامد وعبد الله ابنا الشرقي ، وعلي بن إسماعيل الصفار ، وأبو محمد بن أبي حاتم الرازي ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وإبراهيم بن محمد بن حمزة ، وأبو عوانة الإسفراييني ، ومحمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة ، وأبو حامد الأعمشي ، وأبو حامد بن حسنويه ، وآخرون . قال أبو عمرو المستملي : أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ، ومسلم ينتخب عليه ، وأنا أستملي ، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين . وقال الحاكم : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم ، سمعت أحمد بن سلمة يقول : عقد لمسلم مجلس المذاكرة فذكر له حديث فلم يعرفه ، فانصرف إلى منزله ، وقدمت له سلة فيها تمر ، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة ، فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث .
زاد غيره : فكان ذلك سبب موته . وقال محمد بن يعقوب : مات لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين . وقال غيره : ولد سنة أربع ومائتين .
قلت : حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ، بحيث إن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل ، وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق ، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ولا رواية بمعنى ، وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين ، فلم يبلغوا شأوه ، وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم ، فسبحان المعطي الوهاب . وله من التصنيف غير الجامع كتاب الانتفاع بجلود السباع ، و الطبقات ، مختصر ، و الكنى كذلك ، و مسند حديث مالك . وذكره الحاكم في المستدرك في كتاب الجنائز استطرادا .
وقيل : إنه صنف مسندا كبيرا على الصحابة لم يتم . قال الحاكم : كان تام القامة ، أبيض الرأس واللحية ، يرخي طرف عمامته بين كتفيه . قال فيه شيخه محمد بن عبد الوهاب الفراء : كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ، ما علمته إلا خيرا ، وكان بزازا ، وكان أبوه الحجاج من المشيخة .
وقال ابن الأخرم : إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة : محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن أبي طالب ، ومسلم . وقال ابن عقدة : قلما يقع الغلط لمسلم في الرجال ؛ لأنه كتب الحديث على وجهه . وقال أبو بكر الجارودي : حدثنا مسلم بن الحجاج ، وكان من أوعية العلم .
وقال مسلمة بن قاسم : ثقة جليل القدر ، من الأئمة . وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه ، وكان ثقة من الحفاظ ، له معرفة بالحديث ، وسئل عنه أبي فقال : صدوق . وقال بندار : الحفاظ أربعة : أبو زرعة ، ومحمد بن إسماعيل ، والدارمي ، ومسلم .
وقال...