المعافى بن عمران بن نفيل
خ د س - المعافى بن عمران بن نفيل بن جابر بن جبلة بن عبيد بن لبيد بن مخاشن بن سليمة بن مالك بن فهم ، الأزدي الفهمي ، أبو مسعود النفيلي الموصلي ، الفقيه الزاهد ، وقيل في نسبه غير ذلك . روى عن : حريز بن عثمان ، وابن جريج ، ومالك بن مغول ، والثوري ، والأوزاعي ، والمسعودي ، وعبد الله بن عمر العمري ، وسليمان بن بلال ، وصخر بن جويرية ، وإبراهيم بن طهمان ، وإسرائيل ، وثور بن يزيد ، وجعفر بن برقان ، وحماد بن سلمة ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وعبد الحميد بن جعفر ، وعثمان بن الأسود ، وسيف بن سليمان المكي ، وسعيد بن أبي عروبة ، وزكريا بن إسحاق ، وهشام بن سعد ، وخلق . وعنه : بقية ، وموسى بن أعين ، وابن المبارك -وهم أكبر منه - ، ووكيع -وهو من أقرانه - ، وابناه أحمد وعبد الكبير ، وبشر الحافي ، والحسن بن بشر البجلي ، وإسحاق بن عبد الواحد القرشي ، ومسعود بن جويرية ، وهشام بن بهرام ، وأبو هاشم محمد بن علي الموصلي ، ومحمد بن عبد الله بن عمار ، ويحيى بن مخلد المقسمي ، وموسى بن مروان الرقي وآخرون .
قال أبو زكريا الأزدي في تاريخ الموصل : رحل في طلب العلم إلى الآفاق ، وجالس العلماء ، ولزم الثوري ، وتأدب بآدابه ، وتفقه به ، وأكثر عنه وعن غيره ، وصنف حديثه في السنن وغير ذلك ، وكان زاهدا فاضلا شريفا كريما عاقلا . قال علي بن حرب : رأيته أبيض الرأس واللحية . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : [ عن أحمد بن حنبل ] كان صادق اللهجة .
وقال حرب عن أحمد : شيخ له قدر وحال ، وجعل يعظم أمره . قال : وكان رجلا صالحا . وقال ابن معين ، وأبو حاتم ، والعجلي ، وابن خراش : ثقة .
وقال أبو زرعة : كان عبدا صالحا . وقال ابن سعد : كان ثقة خيرا فاضلا صاحب سنة . وقال عمرو بن عبد الله الأودي ، عن وكيع : حدثنا المعافى ، وكان ثقة .
وقال بشر بن الحارث : كان ابن المبارك يقول : حدثنا ذاك الرجل الصالح ، يعني : المعافى . وعن بشر قال : كان الثوري يقول للمعافى : أنت معافى كاسمك ، وكان يسميه الياقوتة . وقال ابن عمار : لم أر بعده أفضل منه .
قال : وكنت عند عيسى بن يونس فقال لي : رأيت المعافى ؟ قلت : نعم ، قال : ما أحسب أحدا رأى المعافى ، وسمع من غيره يريد الله تعالى بعلمه . وقال أحمد بن يونس ، عن الثوري : امتحنوا أهل الموصل بالمعافى . وعنه قال : أهدى إلي المعافى كساء فقبلت منه ، وكان المعافى أهلا لذلك .
وقال محمد بن المثنى عن بشر بن الحارث : كان المعافى محشوا بالعلم والفهم والخير . قال : وكان المعافى لا يأكل وحده ، وذكر من سخائه ، ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال ابن قانع : مات سنة أربع ومائتين .
وقال ابن عمار : مات سنة خمس وثمانين ومائة . وقال الهيثم بن خارجة : مات سنة ست . قلت : وقال إبراهيم بن جنيد : قلت لابن معين : أيما أحب إليك : أكتب جامع سفيان عن فلان أو فلان ، أو عن رجل عن المعافى ؟ فقال : عن رجل عن رجل ، حتى عد خمسة أو ستة عن المعافى ، أحب إلي .
وقال ابن حبان في الثقات : كان من العباد المتقشفين في الزهد . وقال أبو زكريا صاحب تاريخ الموصل : كان كثير الكتاب والشيوخ ، قيل عنه : إنه قال : لقيت ثمانمائة شيخ .